في زمن الافلاس: اليكم بالارقام بورصة العملة المعروضة للطبع

ميني سلسلة رتب ورواتب بمثابة رشوة مليونية للمؤسسات العسكرية والامنية تطرح على مذبح النكايات السياسية.
فيد وزير المال السابق علي حسن خليل التي وقعت على سلسلة الرتب والرواتب المشؤومة سابقا, وقعت هذه المرة ايضا على اقتراح قانون معجل مكرر لاعطاء دفعة مالية قيمتها مليون ليرة شهريا لكل ضباط وعناصر القوى العسكرية والامنية لمدة 6 اشهر بقيمة مجموعها 738 مليار ليرة.
صحيح انه لم يدرج على جدول الاعمال الغريب العجيب للجلسة النيابية الجمعة في قصر الاونسكو والمؤلف من 3 بنود فقط, ولكن يمكن ان يطرح من خارج الجدول اذا صوت النواب على صفة العجلة في الاقتراح.
وهذا يعني طبع 738 مليارا وطرحها في الاسواق من دون غطاء بالعملات الاجنبية ما سيفجر التضخم ويرفع الدولار بشكل جنوني ويستقدم النموذج الفنزويلي على طبق من فضة.
واذا اضفنا مطالب وزير التربية الذي اعلن الاضراب في سابقة هي الاولى من نوعها تحت عنوان اللهم اني بلغت, فان مجموع طبع العملة اللبنانية سيزيد 500 مليار ليرة للقطاع التعليمي منها 300 مليار للمدارس الخاصة و150 مليارا للمدارس الرسمية. كل ذلك على وقع اعلان رابطة موظفي الادارة العامة الاضراب المفتوح ابتداءا من 15 آذار مطالبة بمنح جميع الموظفين دون استثناء دفعة على غلاء المعيشة لا تقل عن مليون ليرة. عدد الموظفين في الادارات والمؤسسات 180 الفا اي طبع ايضا 1080 مليار ليرة على 6 اشهر.
المتقاعدون سيكلفون ايضا 720 مليار ليرة.
وهكذا, يصبح مجموع الطبع بين الاساتذة والموظفين والمتقاعدين والقوى الامنية 3038 مليار ليرة اي 128% من حجم سلسلة الرتب ورواتب التي بلغت 2400 مليار ليرة.
جدول أعمال النواب الكرام لم يلحظ أيضاً سلفة 1,500 مليار ليرة لشراء الفيول الذي ينفذ اَخر أذار , والرئيس نبيه بري أحال على اللجنة النيابية المشتركة إقتراح القانون في هذا الخصوص المقدم من كتلة لبنان القوي من أجل التوافق عليه , علماً أن بري يرفضه في أطار الكباش السياسي مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ويطالب بأن يبدأ التدقيق المالي والجنائي من بوابة وزارة الطاقة .
وإذا أقر الأقتراح فأن ال 1,500 مليار ليرة لن تكفي سوى لشهرين بعدما أصبحت تساوي 142مليون دولار بدلاً من مليار دولار هذا إذا تأمنت .
جدول أعمال النواب الكرام لم يلحظ أيضاً الإصلاحات المطلوبة لإنعاش الوضع المالي والإقتصادي وعلى رأسها الكابيتال كونترول الذي أكل الدهر عليه وشرب , بعد أن حولت كل المليارات الموجودة في المصارف الى الخارج وأصبح لزوم ما لا يلزم .
فعلاً إنها الهستيريا الرسمية التي نعيش في كنفها , فهل أصبح” للعصفورية “عنوان جديد هو قصر الإنسكو .



