حصارٌ كهربائي… والدولة مفلسة!

عشرات البلدات تحت الحصار الكهربائي… الأعطال تنتظر المعدّات، والمعدّات بحاجة لدولارات، والدولة مفلسة.
250 بلدة تحت رحمة إنقطاع الكهرباء الكلي أو الجزئي تنتظر تصليح الأعطال , فالعاصفة جويس إنحصرت وبان المرج فالأضرار كبيرة بشبكة الكهرباء وعمليات التصليح متعذرة للنقص الفادح بمخزون المعدات في مستودعات شركات مقدمي الخدمات, فلا محولات ولا لوحات توتر ولا إكسسوارت وأن توفرت فلا كابلات ولا قطع غيار للصيانة .
في الضنية هناك بلدات بقيت سبعة أيام من دون كهرباء البعض منها ينتظر تأمين معدات كهربائية غير متوافرة , بلدة نيحا البترونية على إرتفاع 1400 م لا كهرباء فيها منذ الأثنين أي منذ ستة أيام متواصلة .
في أحد البلدات الشمالية سرقت الكابلات ولا بديل , والأعطال أيضاً طالت أعالي عكار والمتن وكسروان والبترون وتصليح الأعطال تتم باللحم الحي , حيث هناك مرضى كورونا بحاجة الى تشغيل مكينات الأوكسجين .
75 % من المعدات تحتاج الى دولار فريش ومصرف لبنان يدفع بطلب من مؤسسة كهرباء لبنان , ولكن هناك معاملات عالقة أمامه بقيمة 15 مليون دولار . وإذا أمن المركزي دولارات المحولات فهو لا يؤمن دولارات الكابلات ومعدات الصيانة بحجة أنها تصنع بشركات لبنانية , والتي تطلب هي بدورها ثمن الكابلات حسب السوق السوداء .
أزمة تصليح الأعطال أمام كارثة فالشركات لا تملك مالاً للإستيراد , وأي طلبيات جديدة تحتاج الى ثلاثة أشهر للتتأمن .
وتقول مصادرها أن مستحقاتها من شركة كهرباء لبنان بلغت 174 مليون دولار ومرت أشهر لم يدفع فيها مصرف لبنان دولاراً واحداً .
– شركة دباس تغطي الضاحية الجنوبية والشوف وعاليه مستحقاتها 50 مليون دولار.
-شركة KVA تغطي بيروت والبقاع مستحقاتها حوالي 50 مليون دولار .
-شركة BUS تغطي ضاحية بيروت الشمالية وكسروان والمتن وجبيل وصولاً الى عكار مستحقاتها 59 مليون دولار .
-شركة المراد تغطي الجنوب ومستحقاتها 15 مليون دولار .
المصيبة أن شركة كهرباء لبنان مفلسة , والجباية التي تقوم بها شركات مقدمي الخدمات تراجعت بنسبة 85 %.
وبالأرقام الجباية في لبنان في اَب 2019 بلغت 98 مليار ليرة , وبلغت في كانون الثاني 2021 فقط 14 مليار ليرة . والأخطر أن لا حلول في الأفق وزاد الطين بلة إرتفاع ساعات التقنين بسبب تأخر بواخر الفيول في الوصول .
في المحصلة لا دولارات ولا صيانة أي لا كهرباء …



