خاص – كيف يقرأ غبريل الدلالات الإقتصادية لإجتماع ميقاتي _ ماكرون ونتائجه؟!


أكد كبير الإقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل أن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ستعمل وتحقق نتائج تخفف من معاناة الناس، وستتبني خطة قصيرة ومتوسطة الأمد تحملها الى طاولة المحادثات مع صندوق النقد الدولي.
ولفت غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن غداء العمل الذي سيجمع اليوم الرئيس ميقاتي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وفريقه ويليه مؤتمر صحافي مشترك، هو الباب نحو الإنخراط الدولي في عملية الإصلاحات في لبنان، مشيراً الى ان “فرنسا كانت عرابة مؤتمر سيدر الذي عُقد في نيسان 2018، كما تبنت مبادرة إنقاذية وكانت على الدوام تدعو الى تشكيل حكومة عقب انفجار المرفأ واستقالة حكومة الرئيس حسان دياب”.
إعادة إحياء مؤتمر سيدر
واذ شدد غبريل على ان فرنسا هي بمثابة باب إلى اوروبا للحكومة اللبنانية، أشار إلى أن “المباحثات ستتضمن تفاصيل الخطة الإنقاذية وما يمكن ان تساهم به فرنسا ودول أوروبية أخرى لإعادة إحياء بنود مؤتمر سيدر والتعهدات المالية والقروض الميسرة البالغة 11 مليار دولار بهدف اعادة تأهيل البنى التحتية”.
وفي حين أوضح غبريل أن “فرنسا، كما المجتمع الدولي، تطالب لبنان منذ نيسان 2018 بمساعدة نفسة لتتمكن من مساعدته”، شدد غبريل على ان “لبنان، وبعد مرور 3 سنوات على مؤتمر سيدر وعدم تطبيق أي من الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها، هو أمام فرصة، ما يعني بطبيعة الحال أن هناك مسؤولية تقع على السلطات اللبنانية لوضع خطة وتبنّي خطوات إصلاحية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد وتطبيقها”، معتبراً ان الهدف من الزيارة اليوم هو البحث في إمكانية دعم الحكومة اللبنانية لتطبيق هذه الخطة.
مرحلة إيجابية وفرصة للنهوض!
واكد غبريل ان لبنان أمام مرحلة ايجابية اذا تمكّن من تلقفها، فتشكيل الحكومة هو فرصة للنهوض بالإقتصاد اللبناني وبدء رحلة الخروج من الازمة.
ورفض غبريل “الكلام المتواصل عن وجود عوامل سياسية وأجواء إنتخابية من شأنها تعطيل العمل الحكومي”، معتبراً ان فترة الثمانية أشهر كافية ليس فقط لوضع خطة إصلاحية، إنما لوضع الإصلاحات على سكة التنفيذ والبدء بإستعادة الثقة وتدفق رؤوس الأموال في لبنان”.
وقال: “كل هذه النقاط يجب أن تأتي عبر اتفاق تمويلي اصلاحي مع صندوق النقد. وهذا الامر أكده المجتمع الدولي عندما أعلن أن أي مساعدات ودعم مالي او تدفق لرؤوس الأموال يجب أن يمر عبر اتفاق تمويلي مع صندوق النقد”، مبدياً اسفه “لإثبات لبنان عدم قدرته على التقاط الفرص وتطبيق الإصلاحات التي كانت السلطات اللبنانية قد تعهدت بها، ولذلك من الضروري توقيع إتفاق تمويلي اصلاحي مع صندوق النقد اذ انه يعطي مصداقية لهذا المشروع وانضباطية في تنفيذ بنوده ضمن مهل زمنية محددة”.
وشدد غبريل على ان “الفرصة للخروج من الأزمة موجودة رغم حجم الخسائر الكبير، لكن لا يمكن لهذا الأمر ان يحصل دون تطبيق فعلي للبنود الإصلاحية. فمن المستحيل الإستمرار في حال المراوحة التي شهدناها على مر عامين، فبدء الحكومة تدريجيا بتنفيذ الإصلاحات سيخرجنا تدريجيا من الأزمة”.



