الانتهاكات تتزايد… ما دور النقابات العمالية في ظلّ جائحة كورونا؟

جاء في “النهار”:
أفاد تقرير عن منظمة العمل الدولية بعنوان “الاتجاه العالمي بشأن دور النقابات العمالية في زمن كوفيد-19″، أنّ 108 من أصل 133 دولة استخدمت الحوار الاجتماعي في مواجهة الوباء للوصول إلى توافق في الآراء بشأن تدابير حماية العاملين والشركات.
ويوضح التقرير أن شكلاً واحداً على الأقل من الحوار الاجتماعي، ثلاثياً أو ثنائياً أو كليهما، قد استخدم في جميع البلدان العربية التي شملتها الدراسة، وفي 88 في المئة من بلدان آسيا والمحيط الهادئ، و84 في المئة من بلدان أوروبا وآسيا الوسطى، و77 في المئة من بلدان أفريقيا و76 في المئة من بلدان أمريكا الشمالية والجنوبية.
ويظهر أيضاً، أنّ النقابات العمالية تضررت بشدة من الإغلاق وتدابير التقييد، لذلك قرر بعضها التوقف عن تحصيل اشتراكات العضوية، فيما اعتبرت أخرى الأزمة فرصة للتوعية والتواصل مع العاملين في الاقتصاد غير المنظم وأطلقت حملات ناجحة لتوسيع العضوية.
وللتواصل، تبِعت نقابات أخرى طرقاً مبتكرة أو تنظيم أعمال إنسانية.
كذلك، أكّد التقرير تزايد انتهاكات حقوق العمال والنقابات في جميع أنحاء العالم نتيجة تدابير الحكومات وتركّزت الانتهاكات خاصةً في خاصة في حالات التسريح، وساعات العمل ودفع الأجور، وتجاهل لوائح أنظمة السلامة والصحة المهنية. و قدمت النقابات توصيات عديدة إلى الحكومات ومنظمات أصحاب العمل، ومنها: اتخاذ تدابير فورية في مجال الرعاية الصحية الشاملة، والمرض المديد، وإعانات البطالة ومساعدات الأسر، والإعانات النقدية، وأمن الوظائف والدخل، والدعم المالي للمنشآت، وتطبيق لوائح الصحة والسلامة المهنية، وتقديم مساعدات عينية، واعتبار كوفيد-19 إصابة عمل.
وتضمنت التوصيات متوسطة وطويلة المدى تعزيز الحوار الاجتماعي، وتوسيع نطاق تغطية الحماية الاجتماعية، وتنفيذ استثمارات طويلة الأمد في الخدمات الاجتماعية وخدمات الرعاية، والإعفاء الجزئي أو الكلي من الديون.
ومن توصيات التقرير: التحقق من أن التدابير المؤقتة المعتمدة لمواجهة كوفيد- 19 هي نقطة انطلاق نحو تعافي يركز على منظور متوسط إلى طويل الأجل يتماشى مع الأولويات المحددة في إطار سياسات منظمة العمل الدولية لمواجهة أزمة كوفيد-19.
كذلك اعتبر التقرير أنّه على نقابات العمال اعتبار الأزمة بمثابة دعوة إلى جعل أجندة سوق العمل والأجندة الاجتماعية أفضل وأكثر تشاركية. وهي تواصل ممارسة دور مهم بوصفها عجلة للديموقراطية ومدافعاً عن العدالة الاجتماعية.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تهدف أجندة النقابات العمالية من أجل الصمود في مواجهة الأزمات والتمكين إلى:بناء الإرادة السياسية، والمساهمة في تعزيز آليات الحوار الاجتماعي، وبناء المعرفة والقدرات، وزيادة قدرات التمثيل، ومواصلة تعزيز أولويات العمال، وتقديم خدمات جديدة، وتوسيع الشراكات، والمشاركة مع عمليات الأمم المتحدة بشأن التنمية المستدامة، وتبادل المعلومات، والتعلم من الأزمات السابقة.



