أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

مع استمرار أزمة الدولار… كيف هو وضع الطلب على العاملات المنزليات؟

كتبت أسرار شبارو في “النهار “:

أزمة الدولار متواصلة وما يترتب عنها من غلاء الأسعار وعدم قدرة اللبنانيين على العيش كما اعتادوا سابقاً. كما أنها لا تزال تنسحب على العاملات الأجنبيات في المنازل اللواتي دفعن ثمناً باهظاً بسبب سعر صرف العملة الخضراء. فالعدد الأكبر من الكفلاء أصبح عاجزاً عن تأمين رواتبهن وتحمل هذه الزيادة، لاسيما مع توقف الأعمال وتسريح بعض الموظفين أو خفض رواتبهم، الأمر الذي دفع عدداً منهم إلى الاستغناء عن خدمات العاملات، ليظهر المشهد الذي طبع في ذاكرة اللبنانيين عن تمدد العاملات على رصيف سفارتهن بانتظار الفرج.

حلّ سريع لمواجهة الأزمة

وكما اعتاد اللبناني إيجاد حل لكل أزمة تواجهه، وجدت السيدات اللواتي ليس لديهن القدرة على تحمل مسؤولية منازلهن من دون مساعدة أحد الحل من خلال استقدام عاملات غير شرعيات. فهذه “خدمة” جديدة وجدت طريقاً لها لتسيير الأوضاع، وهي تتمثّل بتأمين العاملات من دون معاناة وانتظار ودفع ما يترتب على العاملات الشرعيات لوزارة العمل وشركات التأمين وبدل بطاقات السفر، إذ بدفع 400 إلى 500 ألف ليرة لبنانية للمكتب أو السمسار يمكن أن تحصل ربة المنزل على من يساعدها براتب شهري يصل إلى 150 دولاراً، لكن السؤال هل الأمر مستمر على هذا الحال أم أن هناك من لديه القدرة على دفع ما يترتب على استقدام العاملات ورواتبهن بعيداً عن مرارة أزمة الدولار التي تطال القسم الأكبر من اللبنانيين؟

“سنة 2019، تراجع الطلب على استقدام العاملات المنزليات. وفي أواخر السنة تراجع كثيراً مع بدء ارتفاع سعر صرف الدولار. أما سنة 2020 فأصبح القطاع بحكم الميت”. هذا ما قاله نقيب أصحاب مكاتب استقدام العاملات في لبنان علي الأمين لـ”النهار”. وأكد أن “نسبة الاستقدام لا تصل الآن إلى 5 في المئة عن المعتاد، هذا عدا عن مغادرة الآلاف منهن”. وأضاف: “الحاجة موجودة عند الناس، لكن القدرة مفقودة، عدا عن صعوبة الاستقدام لمن يريد ويستطيع، كون لبنان تخلف في الفترة الماضية عن توقيع الاتفاقيات مع الدول التي ترسل العاملات. لذلك عمليات الاستقدام معقدة ومكلفة، ولهذا نلجأ إلى دول يمكن الاستقدام منها من دون اتفاقيات، إلا أنها لا تلبي الحاجة، والآن نستقدم عدداً قليلاً جداً من غانا وسيراليون وأثيوبيا”.

مطالبة بتسريع عقد الاتفاقيات

وطالب الأمين وزارة العمل عندما يهدأ الوضع “باستئناف مسألة توقيع الاتفاقيات بسرعة لتسهيل عملية الاستقدام، وعدم تكليف الناس مبالغ مرتفعة، ولحفظ حقوق العاملات وأصحاب العمل. ونحن نعلم أن في لبنان ليس فقط من لديه أموال يستقدم العاملات، فهناك ضرورة وحاجة لدى البعض، فمع توقف القطاع ظهرت أزمة اجتماعية، إذ هناك من يحتاج إليها لأهله من كبار السن، إضافة إلى الحالات الصحية. فالدولة لا تؤمن شيئاً لهذه الفئة ولمن تعمل وتحتاج الى حضانات لأولادها، من هنا كان الاعتماد لفترة طويلة على العاملة الأجنبية، ونتيجة الظروف تعقدت عمليات الاستقدام، ما ترك آثاراً سلبية على الكثير من اللبنانيين هم بحاجة حقيقية وليس للرفاهية، لذلك على الوزارة والسلطة الحالية التسريع في إنجاز ما أخفق في إنجازه السابقون”.

 

بواسطة
أسرار شبارو
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى