أخبار لبنانإقتصاد 2021ابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – العقار في 2020 .. ملاذ آمن لرؤوس الأموال الهاربة!

عضو جمعية مطوّري العقار  رئيس مجلس إدارة سايفكو القابضة محمد أبو درويش

كثر الحديث في عام 2020 عن حركة ناشطة في القطاع العقاري، اذ شكلت العقارات ملاذ آمن احتضن أصحاب الودائع والساعين لسداد ديون المصارف. فبحسب أرقام المديريّة العامّة للشؤون العقاريّة، بلغت قيمة الصفقات العقاريّة التي عُقدت خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي حدود الـ3.5 مليارات دولار، في حين لم تتجاوز قيمة هذه العمليّات 2.4 مليار دولار في الفترة المماثلة تماماً من العام الماضي، والتي سبقت حصول الانهيار الكامل في القطاع المالي.
في اتصال مع leb economy files، كشف عضو جمعية مطوّري العقار  رئيس مجلس إدارة سايفكو القابضة محمد أبو درويش  ان “القطاع العقاري واجه صعوبات كبيرة جدا في عام ٢٠٢٠ منها عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وعدم استقرار سعر صرف العملة ان كان لناحية سعر الصرف في السوق السوداء او تحول الدولار الى لولار”.
وفقاً لأبو درويش “كل هذه الظروف ادت الى عدم استقرار وذبذبة في القطاع، الا انه في نفس الوقت استطاع عدد من المطورين العقاريين تسييل قسم كبير من الشقق السكنية الموجودة لديهم وبعض العقارات لسداد ديون المصارف. لكن ما حدث لم يكن نتيجة طفرة عمرانية او تطور في السوق او وجود شارين، إنما نتيجة لهروب رؤوس الأموال من المصارف خوفا على ضياع وانحدار قيمتها ولجوئها للاستثمار في الشقق السكنية التي شهدت طفرة كبيرة في عام 2020.”
واعلن ان “معظم المطورين العقاريين باعوا بقدر ما لديهم ديون في المصارف. عندما سددوا ديونهم في المصارف توقفوا عن البيع ولم يجروا اي عمليات بيع الا بالدولار نقدي، وهذا الامر لا يساهم في استمرارية المطورين العقاريين، لا بل يسبب جموداً كبيراً في القطاع لأن معظم المطورين الذين كان لديهم مشاريع طور التنفيذ اضطروا لإستكمالها، اما المطورين الذين لم يكونوا قد باعوا جزء من مشاريعهم قاموا بتجميد عمليات البيع كافة واجلّوها الى اجل غير مسمى”.
وشدد أبو درويش على ان “ما حصل في القطاع العقاري أثر حكماً على الاقتصاد، فالحركة في قطاع التطوير العقاري تولّد حركة ناشطة فيما يزيد عن 34 قطاع اخر من تجار ومهندسين وعمال وحتى دوائر الرسمية”. واعتبر ان “قطاع التطوير العقاري يحتاج الى اربع او خمس سنوات للتعافي، وليتمكن من التعافي يحتاج الى اجواء من الاستقرار السياسي الذي ينتج عنه استقرار مالي واستقرار في سعر صرف الدولار، بحيث يستعيد المطورين العقاريين الثقة بالبلد ويعاودوا عملهم مطمئنين ان الدولار النقدي الذي استثمروه في التطوير العقاري لن يستردوه لولار او بأقل من قيمته الحقيقية”.

واستبعد ابو درويش ان يشهد القطاع العقاري في العام 2021 نهضة او حركة كبيرة، فالحركة ستكون خجولة وناتجة عن مشاريع قيد التطوير ولم تنته بعد. اما المشاريع الجديدة فمن المستبعد ان تبصر النور”.
ولفت الى ان الدولة تستطيع المساهمة في إعادة دوران عجلة القطاع عبر عدة اجراءات:
– الضرائب، حيث ان كل القطاعات الاقتصادية تسترجع ضريبة الـTVA بعد دفعها بإستثناء المطورين العقاريين
– مكننة البلديات والمحافظات ونقابة المهندسين: إذ ان هذا يساعد المطورين العقاَريين من خلال تقليص المدة الزمنية والتكاليف التي يتطلبها الحصول على رخصة. فلا يدفع المطور العقاري مسبقا تكاليف الرخصة والرسوم عليها بل يجري تقسيطها على مدار المدة الزمنية للمشروع والتي تمتد على سنوات وبذلك لن تعود عبئاً كبيراً على المطور العقاري.
كما ان مكننة الدوائر الرسمية تخفض الهدر، فالمطور العقاري يلجأ الى القروض لشراء عقار ما، وتأخير الحصول على الرخصة يكبّد المطوّر تكاليف اضافية وهي الفوائد على هذا الدين.

 

 

 

المصدر
خاص LEB ECONOMY FILES

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى