خاص – تداعيات 2020 القاسية اقفلت مئات المزارع .. فكيف استعاد قطاع الدواجن دوره؟

أرخت الأزمة المالية بثقلها خلال عام 2020 على مختلف القطاعات الإنتاجية في لبنان، اذ شكل العام المنصرم ذروة المعاناة، في ظل جائحة “كورونا” والإنهيار الإقتصادي الذي يتخبط فيه لبنان، تزامناً مع غياب الخطط الإنقاذية.
وكان قطاع الدواجن من القطاعات التي رفعت صوتها جراء التداعيات القاسية للأزمة، فالقطاع الذي يساهم في معيشة آلاف العائلات ويزوّد منذ اكثر من ستين عاماً الاسواق بحاجاتها من منتجات الدجاج، شهد اقفال عدد كبير جداً من المزارع.
وفي هذا السياق، لفت أمين سر النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس لـ”leb economy files” إلى أن المطلوب هو حماية الإنتاج الوطني، فهناك أكثر من 300 مزرعة دواجن أقفلت ابوابها خلال الأزمة وتوقفت عن الإنتاج، جراء تراجع سعر الفروج والتحديات والقيود المالية.
واشار بطرس إلى أن “التحركات الاحتجاجية وعمليات قطع الطرق التي شهدها لبنان والإقفال الناتج عن إجراءات الوقاية من كورونا، ترك أثره على استيراد العلف الى المزارع، وأدى الى ضعف في الاستهلاك وصل الى حدود 50 % ، لكن إعادة فتح البلد وغلاءالدولار وارتفاع سعر اللحوم والأسماك مصحوباً مع تطبيق الدعم، ساهم بإستعادة القطاع حركته”.
ولفت إلى “أن ما نشهده من ارتفاع في الطلب على المنتجات الوطنية أمر طبيعي بسبب انخفاض اسعارها مقابل المنتجات المستوردة بفعل انهيار سعر صرف الليرة أمام الدولار”، مشدداً على “أن صمود القطاع خلال عام 2021 يتطلب اعتماد مبدأ حماية الإنتاج الوطني للحد من استيراد لحوم الدواجن، ولضمان استمرارية العمل لنحو 20 ألف عائلة، وذلك باعتماد الحماية الجمركية (رفع النسبة المئوية للتعرفة الجمركية على المنتج المستورد)، مع وجود آلية الدعم المتعلقة بقطاع الدواجن، مترافقة مع الحلول السياسية التي من شأنها انعاش الاقتصاد”.

واوضح بطرس “أن النقابة وانطلاقا من حرصها طالبت بإبقاء الدعم على الأعلاف بعد ان أثبت جدواه في ضبط الأسعار التي سجلت انخفاضاً بعد معاودة المزارع المقفلة العمل والانتاج”.
واكد “أن المصانع والمزارع الوطنية قادرة على تأمين حاجة الأسواق اللبنانية، والمطلوب من المسؤولين العمل على اتخاذ الاجراءات المناسبة وايجاد الحلول لتحفيز الاستثمار في القطاعات المنتجة بغية إيجاد نوع من الاكتفاء الذاتي، في ظل شح الدولار وتراجع القدرة على الاستيراد من الخارج، ومن هنا كان إطلاق مبادرة الطابق الصناعي”.
وشدد بطرس على أن دعم مبادرة “الطابق الصناعي” امر ضروري اذ ان ترخيص وتشغيل مزرعة جديدة او مصنع جديد يتطلّب وقتاً والاسواق اللبنانية بحاجة لزيادة الانتاج بسرعة، في ظل استحالة الحصول على تسليفات لتمويل الاستثمارات، كما ان مساندة المزارع على إضافة آلة او خط انتاج او توسيع مصنعه يرفع حجم انتاجه بسرعة وينعكس إيجاباً على الاقتصاد ويزيد عائدات الدولة بسبب زيادة المساحات المستثمرة، كما يخلق فرص عمل في المناطق خلال مدة زمنية قصيرة”.



