خاص – 2020 .. عام اقفال الفنادق الكبرى في لبنان!

استمرت معاناة القطاع السياحي وتضاعفت في عام 2020، كيف لا والانتكاسات رافقت كل فصول العام دون استثناء، وطالت بتداعياتها المؤسسات السياحية التي تعد احد اهم القطاعات الاقتصادية في لبنان.
ندوب الازمة بدت ظاهرة جلياً في القطاع السياحي، لا سيما الفنادق حيث شهدنا في عام 2020 اقفال مؤسسات فندقية بارزة في لبنان كالحبتور ورامادا وبريستول وغيرها.
في اتصال مع موقعنا leb economy files، اوضح نقيب اصحاب الفنادق بيار الاشقر انه “مع انطلاقة الثورة كانت الفنادق تعمل بأسعار منخفضة مقارنة مع العام 2010 بسبب ضعف قدوم السياح وخسارة العامود الفقري للسياحة وهم السياح العرب والخليجيين، الامر الذي كان يكبّد القطاع السياحي خسائر منذ عام 2012 ويسبب تراجع كبير في مداخيل القطاع”.
واشار الى ان “السياحة عاشت مع الثورة، وما رافقها من اعمال تكسير وحرق، جمود غير مسبوق، ومن ثم ظهرت جائحة كورونا بقوة في العالم وادت بحسب المنظمات العالمية الى تراجع السياحة 70% عالمياً، وبالطبع كان للبنان حصة من هذا التراجع”.
ولفت الاشقر الى انه “اضافة الى هذه الظروف الصعبة، طاردت الازمات السياسية والامنية القطاع السياحي وكان ابرزها انفجار المرفأ الذي كان للقطاع حصة كبيرة منه حيث تسبب بأضرار لـ2060 مطعم، 163 فندق، 40 شقة مفروشة و250 سيارة اجار. وتراوحت هذه الاضرار بين خفيفة ومتوسطة وكبيرة، ففي حين استغرقت بعض المؤسسات اشهر للترميم هناك مؤسسات لن تستطيع معاودة عملها قبل العام 2022.
وفي اطار تعليقه على ما يتم تداوله من ان انهيار الليرة قد ينشّط السياحة، اعتبر الاشقر ان غياب الاستقرار السياسي والامني والحديث المستمر عن اجواء سلبية في البلد امنياً واقتصادياً انعكس بشكل سلبي جداً على القطاع السياحي، اذ ان الاستقرار هو العامل الابرز لجذب السياح وبغيابه سيغيبون عن لبنان مهما كانت تكلفة السياحة فيه متدنية”.

واعلن ان “هناك العديد من الفنادق الكبيرة اقفلت ابوابها خلال 2020 نظرا لإستثماراتها الكبيرة كفندق البريستول ورمادا والحبتور وغراند هيلز، كما ان العديد من الفنادق خفضت عدد عمالها وفتحت جزئياُ أو عدّلت في خدماتها تحت وطأة الازمة”.
وفي رد على سؤال حول انعكاس التطبيع العربي على السياحة في لبنان، كشف الاشقر ان “في تجارب التطبيع السابقة لم تشهد “اسرائيل” قدوم للسياح العرب اليها، كما ان الفنادق اللبنانية جاهزة لأي منافسة، فلطالما كان السياح العرب يسوحون في قبرص وتركيا ودول مختلفة في العالم ويأتون ايضاً الى لبنان، وبالتالي القطاع السياحي اللبناني لا يتخوّف من المنافسة”.
واعتبر الاشقر ان الهم الاكبر الذي يقلق القطاع السياحي في العام 2021، هو استمرار واقع التخبط السياسي والفراغ الحكومي، اذ يصبح لبنان كالحافلة التي تسير دون سائق ومعرضة للحوادث في اي وقت”. وشدد على ان “ما يهم القطاع السياحي هو تشكيل الحكومة والبدء بالإصلاحات وارساء الاستقرار السياسي والمالي والاقتصادي، كونه العامل الكفيل بإنعاش القطاع مجدداً”.



