أخبار لبنانإقتصاد 2021ابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – كيف انهارت الليرة في عام 2020؟

يتخبط لبنان منذ عام 2019 في أسوأ أزمة اقتصادية، بالتزامن مع شحّ في الدولار وتوقف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم ، ما تسبب بارتفاع معدل التضخم وجعل أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.
تفاقمت الأزمة في 2020 ، وانخفضت العملة من 1500 ليرة للدولار إلى سعر صرف لامس الـ10 آلاف ليرة في السوق السوداء، وازدادت الضغوط عليها جراء عوامل عدة، أبرزها غياب الدعم النقدي الخارجي وتدهور احتياطي مصرف لبنان والشلل الذي أصاب الدورة الإنتاجية والاقتصادية.
بين تداعيات فيروس كورونا المستمرة، وتراجع نسبة تحويلات المغتربين، وفقدان الثقة بالقطاع المصرفي، وتخوف من السيناريوهات المطروحة في حال رفع الدعم، تدهورت الليرة في ظل ميزان مدفوعات سلبي منذ العام 2011، بحسب ما يؤكده الخبير الإقتصادي والمالي دان قزي في حديث لـ”leb economy files “، لافتاً إلى “أن المصرف المركزي كان يستهلك من الإحتياط الذي هو من ودائع الناس ولامس 17،8 مليار وهو مؤشر خطير”.
يوضح قزي بأن “التطورات الجيوسياسية و الهندسات المالية أدت الى التدهور الحاصل، ووجود قيادة حكيمة وتوزيع عادل للخسائر يؤدي الى النهوض بالإقتصاد في أشهر قليلة ، فنظامنا قائم على الإستيراد وكل احتياجاتنا تعتمد على الخارج ونحن نعتمد على العملات الاجنبية، ولكن على الرغم من كل ذلك، يمكن حل المشكلة خلال أشهر والنهوض بالبلد في حال كانت هناك نيّة ، ولكن اذا استمرينا بالطريقة نفسها فالوضع سيكون مأساويًّا”.
ومع كل حديث عن تأليف حكومة، تشهد السّوق السوداء انخفاضاً في سعر صرف الدولار، من دون أن يكون هناك أي متغيّر في السياسة الإقتصاديّة، أو تبدّل في أسباب إنهيار الليرة، ويلفت قزي الى أن “السوق السوداء أو السوق غير الرسمية لسعر الليرة مبنية على عمليات تجارية تحصل بين الأفراد وتحدّد سعر الصرف”.

الخبير الاقتصادي دان قزي
الخبير الاقتصادي دان قزي

ويشير قزي الى أن “السّوق اللبناني يتأثر بشكل إيجابي مع تشكيل حكومة جديدة، إلا أنّه لا يمكن التعويل على هذا الأمر وحده لتحسّن سعر الصرف، أو عودة تعافي الليرة التي ستواصل انهيارها، في حال لم يكن هناك مسار جدي لإيقاف تراجع قيمتها”، مشدداً على “أن الأمر مرتبط بالدّعم السياسي وتضافر الجهود وتحقيق الإصلاحات المطلوبة”.

ويؤكد قزي أن” تحسّن قيمة الليرة يستوجب تشكيل حكومة من إختصاصيين قادرة على ايقاف النزيف الاقتصادي، والإنطلاق بمسيرة التّعافي، لكن إذا بقي الوضع على ما هو عليه، سنكون أمام مرحلة أصعب”.
تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع الطلب على الدولار نتج عن الطلب المتزايد عليه وعمليات تهريبه إلى سوريا، ومواجهة مشكلة شحه يكون من خلال ضح الرساميل الخارجية وجذب العملات الأجنبية بآليات شفافة من دون أن تشكل ديوناً جديدة، وكذلك عبر ترشيد حجم الكميات المستوردة في بعض المواد الأساسية

بواسطة
لارا السيد
المصدر
خاص leb economy files

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى