خاص – كيف جرى التصدّي لكابوس فقدان المواد الغذائية في 2020؟ بحصلي يكشف الوقائع!
في عام 2020، عاش اللبنانيون كابوس فقدان واختفاء المواد الغذائية من الاسواق، وارتفاع اسعارها بشكل هستيري جراء انهيار سعر الصرف الليرة مقابل الدولار، ما وضع مستوردي المواد العذائية امام مسؤولية وطنية حقيقية، تحمّلتها النقابة وواكبت كافة التطورات الخطيرة بجد للحفاظ على امن اللبنانيين الغذائي.
في حديث خاص لموقعنا leb economy files، أكد رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي ان الملف الغذائي ظهر بقوة كأحد أبرز القضايا الملحة في العام 2020، كونه يشكل حاجة ضرورية واساسية لجميع اللبنانيين من دون استثناء، مشيراً الى ان هذا الوضع أتى في ظل تعمق الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان وانهيار سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار.
واشار بحصلي الى ان تراجع القدرة الشرائية للمواطنين مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة، وما أدى اليه من ارتفاع تدريجي لأسعار السلع الغذائية المستوردة، كان من شأنه ان يؤدي الى مشكلة غذائية لدى اللبنانيين خصوصاً لدى العاطلين عن العامل وذوي الدخل المحدود، لولا القرار السريع للدولة بإقرار دعم السلة الغذائية.

وقال بحصلي “صحيح ان السلة الغذائية شكّلت حلاً آنياً للمأزق الغذائي الا انه لا يمكن الاستمرار على هذا النمط من الدعم على المدى الطويل للكثير من الاعتبارات خصوصاً ان سلبياته الكثيرة بدأت تقضي على الايجابيات التي حققها”.
واضاف “أبرز هذه السلبيات، هي: منع التوزيع بالجملة الذي أدى الى عدم وصول السلع الغذائية المدعومة الى الأطراف الأكثر حاجة، التهريب والهدر، فيما شكل تأخر مصرف لبنان بتسديد الاستحقاقات للمستوردين أحد العوامل التي كبّلت انسيابية وفعالية السلة الغذائية وإبطائها”.
وأكد بحصلي انه على الرغم من كل الاشكاليات والعقبات المذكورة آنفاً التي واجهت مستوردي المواد الغذائية، يضاف اليها الشح السيولة بالدولار وتقييد السحوبات بالليرة من المصارف، الا ان المستوردين قاموا بجهود جبارة في ظل ظروف في غاية التعقيد وغير مسبوقة، بغية تأمين المواد الغذائية المدعومة وغير المدعومة للبنانيين وحافظوا على أمنهم الغذائي”.
وحذر بحصلي من أن هذا النموذج المعتمد في هذا الاطار في العام 2020 سيكون عديم الجدوى في العام 2021، وسيؤدي الى انكشاف لبنان على المستوى الغذائي، مشدداً في هذا الاطار، على ان الحل الوحيد والمستدام هو في تشكيل حكومة تنال ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي، تذهب فوراً لطلب مساعدات من الدول الشقيقة والصديقة لتوفير التمويل لاستيراد الغذاء، ومن ثم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي لديه برامج مساندة اجتماعية تضمن حصول اللبنانيين على احتياجاتهم الاساسية لا سيما الغذائية.



