خاص – في عام التحديات.. الصناعة المحلية تستعيد “ثقة” اللبنانيين!

لم يكن القطاع الصناعي بمنأى عن تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي عاشها لبنان في 2020، نظراً لتداعياتها السلبية التي حدّت من إنتاجه. فالقطاع الذي يعتمد على استيراد المواد الأولية من الخارج واجه تحديات خطرة جراء تفشي وباء كورونا والشلل الذي أصاب حركة النقل عالمياً، وكذلك عدم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش في حديث خاص لـ”leb economy files “ “على رغم ان انتشار فيروس كورونا والقيود التي فرضها على حركة الإستيراد والتصدير، إلا ان ذلك أدى الى تهافت التجار والمستهلكين اللبنانيين على شراء المنتجات الوطنية، ما ساهم في تمكين الصناعة اللبنانية وتنشيطها، مشيراً الى الى أن “هذا العام هو من أقسى الاعوام التي عاشها القطاع الصناعي في لبنان، خصوصاً ان التحديات كانت كبيرة صحياً وبيئياً واقتصادياً، اذ اثّر إنفجار مرفأ بيروت الكارثي في 4 آب وجائحة كورونا وتوقف المصارف عن منح التسهيلات وتمويل القطاعات الإقتصادية على استيراد المواد الأولية”.
واوضح بكداش “أن الجانب الإيجابي من الازمة كان استهلاك المواطن اللبناني للمنتجات الوطنية، واكتشاف جودتها العالية وتمتّعها بمواصفات عالمية، ما مكّن المصانع اللبنانية من رفع منسوب الثقة بها ورفع حصتها من الاسواق الداخلية، الامر الذي عزّز صمودها واستمراريتها”.
ولفت بكداش الى ان “أي منتج لبناني نشتريه من الأسواق، تعود 40 في المئة من قيمته الى الخارج لشراء المواد الأولية، في حين أن 60 في المئة منها تبقى موجودة في السوق اللبنانية، على عكس المنتج الأجنبي، ما يعني ان شراء المنتج اللبناني يساعد في بقاء الأموال في داخل لبنان“.
وشدد بكداش “على ضرورة تشكيل حكومة اختصاصيين قادرة على معالجة المشاكل وتنفيذ الاصلاحات، خصوصاً أن الخوف بات من موضوع تطبيع بعض البلدان العربية مع اسرائيل الذي قد يشكل ضربة للقطاع”.
واذ اكد بكداش ان “عام 2020 شهد تحسناً في مبيعات الصناعات الإستهلاكية”، لفت الى ان “معظم المصانع في مختلف القطاعات الصناعية بقيت صامدة، الا ان عدداَ منها عمد الى خفض عدد العمال والموظفين، جراء الوضع الاقتصادي المأزوم وتداعيات كورونا، فيما عمدت مصانع أخرى الى تغيير خطوط إنتاجها وتجديدها، كتصنيع الكمامات وأجهزة التنفس، ما يؤكد أنه في حال جرى تعزيز امكانيات القطاع ودعمه، فإن بإمكانه مواكبة كافة المتغيّرات في الاسواق وتحقيق النمو”.



