معايير باسيل تهدّد تفاؤل الحريري.. بانتظار المعجزة اليوم!

جاء في “اللواء “:
عندما خرج الرئيس المكلف سعد الحريري من اللقاء 13 مع رئيس الجمهورية ميشال عون، سجل خطوة إلى الامام في ما خص التفاؤل بإمكان جدي لولادة حكومة جديدة، قبل حلول الميلاد المجيد، بعد غد الجمعة.
وما اضفى على التفاؤل جديته قول الرئيس الحريري، بعد ساعة وربع الساعة، من الاجتماع مع الرئيس عون: إن اللقاء مع فخامة الرئيس كان بالفعل إيجابياً.
إلا ان مصادر عليمة، أبلغت «اللواء» ليلاً ان التفاؤل يبقى حذراً، بسبب نقاط عالقة حيوية، من دون إيضاح ما هي، لكن معلومات سربت، اشارت إلى ان التباين الأساسي ما زال حول حقيبتي الداخلية والعدل، وهذا التباين لم يذلل، مما استدعى اللقاء تلو اللقاء، إلى غد، وربما الى ما بعد غد، مع العلم ان اتفاقاً حصل على ان يتولى جو صدّى وزارة الطاقة، بدعم فرنسي، وان تفاهماً حصل في ما يتعلق بوزارتي العدل والداخلية..
المعلومات تتحدث أيضاً عن عقد اجتماع بين الرئيس عون، وكل من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والمستشار الرئاسي سليم جريصاتي، تركز على تقييم اللقاء بين الرئيسين، وقدم شهران على عقد اللقاء الأوّل في 22 ت1 الماضي.
وعلمت «اللواء» من مصدر مطلع ان حزب الله دخل على الخط، وأوفدت قيادته، شخصية الى بعبدا لمتابعة مسار المساعي، والمساعدة إذا لزم الأمر، وسط معلومات عن اعتراض الرئيس عون على اسم شخصية شيعية تضمنتها التشكيلة الوزارية.
ووصفت مصادر متابعة لقاء اليوم بالحاسم، لجهة إصدار المراسيم أم خلاف ذلك.
إذاً، بعد شهرين تماماً على تكليفه تشكيل الحكومة، اطلق الرئيس الحريري إشارة ايجابية جدّية بإعلانه بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون امس، إحتمال الاعلان عن الحكومة قبل عيد الميلاد، وذلك بعد المساعي التي بذلها اكثرمن طرف لتقريب وجهات النظر حول توزيع الحقائب على الطوائف.ويُفترض ان يُستكمل البحث اليوم بين الرئيسين للإتفاق النهائي على التشكيلة لاسيما حول حقيبتي الداخلية والعدل.
وبعد اللقاء الذي استمر ساعة وربع الساعة وهو الثالث عشر بين الرئيسين، تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: اللقاء مع فخامة الرئيس كان بالفعل إيجابياً، حيث ساد جو من الانفتاح، وتم الاتفاق على لقاء ثانٍ غداً (اليوم) مع الرئيس عون من دون تحديد موعد انعقاده لدواعٍ امنية، وستحصل لقاءات متتالية للخروج بصيغة تشكيل حكومية قبل الميلاد إن شاء الله.
وافادت مصادرمتابعة للقاء، ان الاجواء كانت إيجابية وجدّية اكثرمن السابق، وان البحث في الحقائب جرى بطريقة مختلفة عن السابق من حيث إعادة توزيع الحقائب بشكل متوازن وعادل على الطوائف.لكن الاتفاق تم على ان تكون التشكيلة من 18 وزيراً موزعين بمعدل ستة وزراء لثنائي امل وحزب الله(4 شيعة) ومسيحيان للحزب القومي وتيار المردة. وستة وزراء يقترحهم الرئيس ميشال عون، وخمسة وزراء (4 سنة) يقترحهم الحريري وواحد درزي بالاتفاق مع رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط، ووزير مسيحي يتفق عليه الحريري مع عون.
وقالت المصادر المتابعة: أن الإيجابية تكمن في ان الحريري بدا متفهماً ان الرئيس عون لم يطلب شيئا لذاته، وكل ما طلبه يدخل في اطار المادة ٩٥ من الدستور وهي إنزال الحقائب على الطوائف كي تتمثل بصورة عادلة، وهنا كانت تكمن المشكلة وليس في المحاصصة، اما الاسماء فلا مشكلة بها فهي تأتي بإنسيابية.
ورجحت بعض المصادر ان تعلن التشكيلة اليوم او غداً اذا تم حل التباين حول حقيبتي العدل والداخلية، واذا لم يحصل تباين جديد على اسم من الاسماء يؤجلها يوما آخر، حيث يُفترض ان يشهد اليوم عرض أسماء الوزراء المقترحين وتوزيعهم على الحقائب.
وفي المعلومات ان الرئيس الحريري لا يزال يتمسك ببقاء وزارة الداخلية معه، وعدم السماح بأن تؤول إلى بعبدا، إلى جانب الدفاع والعدل.
ويصر الرئيس عون وفريقه (رئيس التيار الوطني الحر والمستشار جريصاتي) على ان يسمي رئيس الجمهورية وزير الداخلية من ضمن حصته، لكن الرئيس المكلف يتمسك بتسمية القاضي زياد أبو حيدر وزيراً للداخلية، باعتباره محسوباً على المطرانية الأرثوذكسية في بيروت.
خلافاً لما تمّ التفاهم عليه سابقاً، يرفض النائب باسيل ان تؤول وزارة الخارجية، وهي وزارة سيادية، لشخصية درزية، سواء أكانت محسوبة على النائب السابق وليد جنبلاط أو غيره من الشخصيات الدرزية.
ومن الحقائب الخلافية، تمسك فريق بعبدا بالعدل، مع العلم ان الرئيس الحريري، عاد يفكر أن تكون من ضمن الحصة العائدة له.



