أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

خسائر المصارف بين الدين الحكومي والديون المدولرة

جاء في “نداء الوطن “:

تظهر النتائج المالية للمصارف اللبنانية عن العام 2020، التي بدأت بنشرها متأخرة، الحجم الهائل للخسائر المحققة. وبحسب بيانات الأرباح المنشورة لعدد من المصارف المصنفة (ألفا) فإن السبب الأساسي للخسائر يكمن في تورط البنوك في الدين الحكومي أولاً، وارتفاع نسبة الديون المعدومة في القطاع الخاص. بيانات بنك عوده، على سبيل المثال تبين أن تعرضه للديون السيادية اللبنانية بلغ 2.25 ضعف رأس ماله من الدرجة الأولى. إذ يحمل المصرف 2.2 مليار دولار من سندات “اليوروبوندز”، وحوالى 4.05 مليارات دولار شهادات إيداع من البنك المركزي.

وتقدّر خسائر القطاع المصرفي ككل بنحو 154 ألف مليار ليرة، أو ما يعادل 102 مليار دولار. وبحسب احد الخبراء الاقتصاديين فان “التحديات أمام القطاع المصرفي اللبناني ما زالت كبيرة جداً ولم يعد هناك من مفر من إعادة هيكلة وإعادة رسملة المصارف، وتوجيه أعمالها نحو تمويل الاقتصاد اللبناني وليس إقراض القطاع العام”. إلا أنه من وجهة النظر الأخرى فان العائق الأساسي أمام إصلاح المصارف هو استمرار نهج الفساد المتحكم بكل مفاصل السلطة. وطالما ان الفساد الاداري مستشرٍ في المؤسسات العامة فان جهود انقاذ القطاع المصرفي ستكون من دون فائدة.

بالاضافة إلى الخسائر الهائلة التي سببها تخلف الدولة عن دفع ديونها، فان الخطر المحدق بالقطاع المصرفي يتمثل في عجز القطاع الخاص المتمثل في الافراد والمؤسسات، عن سداد ديونه المقدرة بنحو 40 مليار دولار. فلغاية اليوم ما زال قسم كبير من القروض المدولرة بنسبة 80 في المئة يدفع على أساس سعر الصرف القديم أي 1507.5. لكن في حال تحرير سعر الصرف فلن تكون هناك أي وسيلة تمكن الناس من تسوية هذه القروض بالدولار”، خصوصاً في ظل تحقيق الإقتصاد انكماشاً بنسبة 28 في المئة بحسب باحثي “سيتي بنك”، وتخطي نسبة التضخم الشهري 130 في المئة، وإرتفاع معدلات البطالة بين الشباب لأكثر من 40 في المئة.

 

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى