أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – خفض رسوم العبور عبر سوريا .. خفايا وثغرات!

بعد الترحيب الذي لاقاه اعلان وزير النقل والاشغال العامة علي حمية عن الإتفاق على تخفيض رسم عبور الشاحنات العاملة بالترانزيت عبر سوريا إلى العراق بنسبة 50% على كافة أنواع البضائع المحملة”، تكشفت اليوم بعض المعطيات عن القرار منها ما يتعلق بإستمرار المنافسة السورية غير الشرعية التي ستحد من استفادة السائقين اللبنانيين اصحاب الشاحنات العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي من هذا القرار، ما يستدعي المعالجة الفورية من جميع الاطراف، وماذا ايضا في ثغرات وخفايا هذا القرار وجدواه غير الظاهرة للعلن؟ 

نقيب أصحاب الشاحنات العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي أحمد الخير

كشف نقيب أصحاب الشاحنات العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي أحمد الخير لـleb Economy ان هذا القرار لم يفيد اصحاب شاحنات الترانزيت اللبنانيين مطلقا، لافتا الى ان مطلبهم من الاساس كان التوصل الى حل جذري ينصفهم. وقال: رغم صدور هذا القرار، لا يزال يتوجب على السائقين اللبنانيين اصحاب الشاحنات العاملة على الترانزيت للنقل الخارجي مبالغ ضخمة لا تقل عن 3000 دولار لدى نقل بضائع محملة بالإنتاج اللبناني. وأكد ان هذا القرار لا يزال يحول دون اعتماد خط الترانزيت عبر سوريا الى العراق، مؤكداً ان مطلب النقابة كان ولا يزال بعدم تجاوز رسم العبور الـ 300 دولار، على ان يشمل كل الدول وليس فقط العراق.

أضف الى ذلك، ان هذا الاتفاقية ركزت فقط على خط العراق دون سواه وتم استثناء بقية الدول، فلو سلمنا جدلا انه لا يمكن الوصول الى تركيا بسبب الخلاف الحاصل بينها وبين الدولة السورية، ماذا عن خط الترانزيت الى الأردن؟ لما استثناء خفض رسوم الترانزيت الى الاردن والتي توصل بدورها الى مصر؟

وأكد الخير ان اصحاب الشاحنات العاملة على الترانزيت غير راضية عن الاتفاق، وليس امامها اليوم سوى الانتظار ثلاثة اشهر، موعد اعادة تقييم هذه الاتفاقية والجدوى الاقتصادية منها، لافتا الى انه قد يعاد النظر فيها عندما سيكتشفون ان هذه الاتفاقية لم تفد لا السائق اللبناني ولا الجانب السوري من حيث ادخال ايرادات اضافية لها، لان أحدا لن يتشجع على العبور. وكشف ان غالبية السائقين، ونظرا لإرتفاع رسوم العبور في سوريا يعتمدون خط البحر كبديل الذي يوصلهم الى تركيا ومنه ينطلقون برا الى العراق، وهؤلاء يقدرون بنحو 200 الى 300 شاحنة.

وأكد ان اللبنانيين لا يستعملون طريق الترانزيت عبر سوريا نظرا لإرتفاع الكلفة، وبالتالي وحده السوري يستفيد منها عبر المنافسة غير الشرعية، لأن رسم عبوره من لبنان الى سوريا ترانزيت لا يتجاوز الـ 2%، بينما لا يدفع اي رسم في طريق العودة لانه يعود الى بلده، وهذا ما يفسر مطلب المصدرين بأن تكون شاحنة التصدير سورية كي يخففوا من اكلافهم التشغيلية.

وردا على سؤال، كشف الخير ان اسطول الشاحنات اللبنانية العاملة على الترانزيت يصل الى نحو 5000 شاحنة وهي متوقفة عن العمل منذ العام 2011 اي من نحو 13 عاما عندما فرضت رسوما عالية على عبور الترانزيت، ومع اقفال خط الخليج امام اللبنانيين لاحقا. وأكد ان نحو 50% من هذا الاسطول مستعد للعودة الى العمل فور خفض رسوم العبور، مع الأخذ بعين الاعتبار ان اسواق الخليج عبر السعودية لا تزال مغلقة بوجه لبنان.

بواسطة
إيفا أبي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى