أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

المنصوري تباد أمام أعين أبنائها: 200 تفجير وتدمير 80% من منازلها (النهار 24 أيلول)

من مدينة صور وجوارها يراقب أبناء المنصوري بحسرة تدمير بيوتهم وأرزاقهم، سواء من خلال التفجيرات اليومية أو بتجريفها بواسطة حفارات اسرائيلية في وضح النهار، إضافة الى استهدافها بالغارات والقصف المدفعي.

صحيح أن التدمير الممنهج وغير المسبوق للمنصوري يأتي في إطار سياسة التدمير الواسعة للبلدات الجنوبية ولا سيما منها الواقعة من ضمن ما تسميها إسرائيل “المنطقة الأمنية”، إلا أن الوتيرة المتسارعة وغير المسبوقة للتفجيرات في البلدة الساحلية تنمّ عن تصميم اسرائيلي على إزالة الكتلة العمرانية المحاذية للمواقع العسكرية المستحدثة خصوصاً في بلدة البياضة القريبة من المنصوري ومجدل زون.

وأحصي تدمير أكثر من 1000 مبنى ومنزل في المنصوري من أصل نحو 1200 بيت سكني، إضافة الى تدمير البنية التحتية بشكل كامل بما فيها خزان مياه البلدة والآبار وشبكات الكهرباء والمدارس وصولاً الى إحراق بساتين الليمون التي تشتهر بها البلدة.

وبحسب خبراء عسكريين فإن “التدمير الاسرائيلي يهدف الى منع أي تسلل أو تحرك قد يستهدف الجيش الاسرائيلي في البياضة أو مجدل زون، وبالتالي كشف المنطقة أمامه وصولاً الى بلدات غير محتلة مثل القليلة والحنية بعد أن احتل بيوت السياد “.

يصف نائب رئيس بلدية المنصوري هادي حرب الذي دمر منزله ما يجري في البلدة بأنه “جريمة حرب موصوفة”، ويوضح لـ”النهار” أن “عدد الوحدات السكنية يصل الى 1320 في المنصوري وبيوت السياد التي تعد جزءاً من البلدة، وخلال الحرب عام 2024 تم تدمير 90 وحدة سكنية، وفي العام الحالي 320 حتى 6 آب الفائت”.

أما عن وضع البلدة بعد تهجير ابنائها، فيلفت الى أن “نسبة التدمير تفوق 80 في المئة، ومن ضمن المباني المدمرة القصر البلدي والمستوصف والمدرسة وحتى الطرق وصولاً الى إحراق البساتين وتجريفها”.

ولا يجد حرب تفسيراً لما يجري سوى أن التدمير الممنهج هو جزء من سياسة الابادة العمرانية لكل البلدات الجنوبية، ويضيف: “أبناء المنصوري دافعوا عن بلدتهم خلال الحرب وقدموا خيرة شبانهم في التصدي للاحتلال الاسرائيلي ومنعوا تقدمه الى البلدة، الى أن جاء احتلالها بعد وقف النار وبعد الاتفاق الذي وقعه الوفد المفاوض مع العدو الاسرائيلي”.

يذكر أن عدد سكان المنصوري 3000 شخص، عاد منهم نحو 400 بعد وقف النار منتصف حزيران/ يونيو الماضي، وتراجع العدد بسبب الاعتداءات الى أن هُجرت البلدة بعد التهديد الاسرائيلي.

ما يجري في المنصوري غير مسبوق مقارنة بما تشهده البلدات الجنوبية المحتلة، فالبلدة تعرضت حتى تاريخه لأكثر من 200 تفجير (في 10 و11 أيلول الحالي تعرضت لـ82 تفجيراً)، إضافة الى عشرات الغارات من الطائرات الحربية والمسيرة، ما يجعلها في صدارة البلدات الجنوبية المنكوبة.

 

بواسطة
عباس صباغ
المصدر
النهار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى