استنفار أميركي لإنقاذ “صيغة الإطار” قبل روما (الجمهورية 4 أيلول)

يأتي تحرك السفير الأميركي ميشال عيسى بين بيروت وتل أبيب بمثابة محاولة تأمين بيئة ملائمة لجولة المفاوضات المرتقبة في روما منتصف أيلول. ويبدو الاستنفار الذي يقوده عيسى ونظيره في تل أبيب مايك هاكابي، محاولة أميركية لمنع انهيار «صيغة الإطار» والحدّ من تداعيات علي الطاهر.
وفي هذا السياق، قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ نتنياهو يحاول إبداء تجاوب ظاهري مع رغبات إدارة الرئيس دونالد ترامب في إنجاح مسار روما. وهو لذلك يستغل ملف الأسرى اللبنانيين ورقة تكتيكية، حيث يُرجح توقيت الإفراج عن 5 أسرى لبنانيين كـ«مبادرة حسن نية»، تُصرف بالتزامن مع انطلاق طاولة روما. لكن السلوك الإسرائيلي على الأرض يكشف عن تناقض حاد. فبالتوازي مع الترويج لخرق إيجابي في ملف الأسرى، أقدمت إسرائيل أمس على خطف ثلاثة مواطنين جنوباً، فيما تمّ الإفراج عن أسير واحد من سجونها، وطُرح ملف رفات اليهود الذين قضوا في لبنان في مراحل سابقة.
ورأت المصادر أنّ جولة المفاوضات المقبلة في روما «لن تكون سوى محطة لإدارة النزاع، حيث تستمر إسرائيل في كسب الوقت لتعزيز «حزامها الأمني»، فيما تحاول واشنطن ضبط النار لمنع تحوّل «علي الطاهر» شرارة لمواجهة إقليمية شاملة».



