أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- قانون إصلاح المصارف بين الإيجابيات وتضارب الصلاحيات… هل تضررت استقلالية مصرف لبنان؟

مع إقرار قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، تتجه الأنظار إلى التداعيات التي سيتركها على القطاع المصرفي، ولا سيما في ظل الجدل الذي رافق بعض مواده والخلافات حول حدود الصلاحيات بين الجهات المعنية. وفي هذا السياق، برزت ملاحظات على الصيغة التي أقرّ بها القانون، وما قد يترتب عليها من تغييرات في عمل القطاع المصرفي خلال المرحلة المقبلة.

الكاتب والخبير الإقتصادي أنطوان فرح

في هذا السياق، اعتبر المحلل الاقتصادي والكاتب في صحيفة «نداء الوطن» انطوان فرح في حديث لموقعنا Leb Economy أن “قانون انتظام عمل المصارف تعرّض لنوع من «الانقلاب أو الانتكاس» خلال جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب”، مشيراً إلى أن “ذلك جاء رغم وجود اتفاق سابق بين رئيس الحكومة ووزارة المالية، ومن ثم مع لجنة المال والموازنة، بعد موافقة النواب على التعديلات المقترحة”.

وأشار إلى أن “البنود المتعلقة بالمادتين 3 و13 كانت قد عُدّلت بهدف الحفاظ على صلاحيات مصرف لبنان ومنع حصول تضارب في الصلاحيات”، لافتاً إلى أن “رئيس الحكومة ووزارة المالية والنواب كانوا قد وافقوا على هذه التعديلات”.

وقال فرح إنه، مع بدء جلسة الهيئة العامة، صدرت توجيهات من صندوق النقد الدولي برفض التعديلات المطلوبة لمنع تضارب الصلاحيات، الأمر الذي أدى إلى خضوع النواب لهذه التوجيهات وإعادة الأمور إلى «المربع الأول»، بحيث عاد تضارب الصلاحيات مجدداً، كما عادت المسألة إلى ما يمسّ باستقلالية مصرف لبنان، معتبراً أن ذلك «خبر مؤسف».

وكشف عن أن “حزب الله لعب دوراً في هذا المسار، باعتبار أنه رأى في الأمر فرصة لتصفية الحسابات مع حاكم مصرف لبنان، وربما مع رئيس الجمهورية”، معتبراً أن “هذا الفريق تمكّن من خلال التصويت من إعادة الأمور إلى المربع الأول، ليخرج القانون «بشكل سيئ» من هذه الناحية”.

وفي المقابل، اعتبر فرح أن “القانون كان مقبولاً من نواحٍ أخرى”، مشيراً إلى أن “النواب «تحاشوا الأسوأ»، ولا سيما أن توجيهات صندوق النقد كانت تتضمن تعديلات إضافية كان من شأنها أن تفرغ القانون من مضمونه”.

ولفت إلى “وجود محاولة من صندوق النقد لتمرير تعديل يعفي الدولة من مسؤوليتها في المشاركة في دفع الديون والمساهمة في إعادة الودائع”، معتبراً أن “إحباط هذه المحاولة يُعدّ أمراً جيداً”.

وبالتالي، اعتبر فرح أن “القانون يمكن وصفه بأنه «مقبول» من هذه الناحية، إلا أن مسألة صلاحيات مصرف لبنان وتضارب الصلاحيات جاءت سلبية”، مؤكداً أن انقلاب صندوق النقد نجح في هذا الجانب، بمساعدة حزب الله، ما أدى إلى خروج القانون بصيغة تمسّ بصلاحيات مصرف لبنان في بعض جوانبه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى