خاص – إستقرار أم إرتفاع .. سيناريو سعر الصرف في الفصل الثاني من 2023!

حتى هذه اللحظة، ينجح مصرف لبنان في فرض استقرار سعر صرف الدولار مقابل الليرة بتدخله عبر منصة صيرفة التي تشهد ارقام مداولات مرتفعة وسط تأكيدات على أن حالة الإستقرار هذه ستنتهي فور وقف مصرف لبنان تدخله في السوق، ليبقى المجال مفتوحاً أمام التساؤل عن السيناريو الذي سيشهده سعر الصرف خلال الفصل الثاني من 2023، لا سيما أن الفصل الأول من العام كان الأقسى على صعيد إنهيار الليرة اللبنانية.
في هذا الإطار، لفت الخبير في الأسواق المالية د. فادي غصن إلى أنه “خلال الفصل الأول من العام 2023، شهد لبنان إرتفاعاً في سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية من حوال 45 ألف إلى 140 ألف ليرة ، أي إرتفع سعر الصرف حوالي ثلاث أضعاف”.

وقال غصن: “السؤال عن السيناريو المرتقب للدولار في المرحلة المقبلة، وإن كان سيشهد إنخفاضاً أم إستقراراً أم إرتفاعاً، يدفعنا للتساؤل عمّا إذا كان هناك مصدر جديد للعملات الأجنبيّة التي تدخل إلى لبنان، لا سيما ان الإتفاق مع صندوق النقد الدولي مبدئياً مؤجل وبالتالي أمواله أيضاً مؤجلة، أما المساعدات من الدول الصديقة فلا بوادر لها حتى الآن، كما أنه من الغير الممكن معالجة أزمة النازحين”.
وشدد على أنه “من جهة أخرى، مصرف لبنان لا يزال يستمر بتغطية عجز الحكومة ودعم معاشات القطاع العام على أسعار سعر منخفضة، كما نلحظ إستمرار عمل منصة صيرفة وفقاً للتعميم 161 بالآلية نفسها التي تعطي حلول موضوعية وتفاقم الأزمة على المدى الطويل”، لافتاً إلى أن “إنخفاض إحتياطي العملات الأجنبيّة الموجودة في المصرف المركزي تخفّض قدرة مصرف لبنان على التدخل في سوق القطع”.
ووفقاً لغصن “زيادة نسبة الدولرة في الإقتصاد إضافة إلى عمل الحكومة على زيادة إيراداتها عبر رفع الرسوم والضرائب سيساهمان في تخفيض الضغوط على الليرة لكن في الوقت نفسه يرفعان نسبة الفقر في لبنان”.
وإعتبر غصن أن “السيناريو المرجح لسعر صرف الدّولار مقابل الليرة في الفصل الثاني من 2023 هو إستمرار إنهيار الليرة وإرتفاع الدولار بالوتيرة السريعة نفسها التي شهدناها في الفصل الأول من العام إذا اوقف مصرف لبنان تدخّله في سوق الصرف”.



