خاص – تنظيمها بات صعباً .. كيف فاقم الغاء المهرجانات ازمة القطاع السياحي؟

كانت المهرجانات الصيفية الكبرى في لبنان تستقطب عشرات آلاف الزوار سنوياً، وتشكل رافعة أساسية للحركة السياحية والاقتصادية في مناطق بعلبك والشوف وجبيل وغيرها. ويأتي إلغاء عدد من المهرجانات والفعاليات السياحية هذا الصيف ليضيف تحدياً جديداً أمام القطاع السياحي اللبناني، في ظل ظروف أمنية استثنائية تلقي بثقلها على مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدماتية المرتبطة بالموسم السياحي. ويعتبر الغاء المهرجانات ضربة قاسية للقطاع السياحي اذ تحرمه من افراد ينفقون على الفنادق والمطاعم والنقل والتسوق.
وفي هذا السياق، رأى الأمين العام لاتحادات النقابات السياحية جان بيروتي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “إلغاء المهرجانات يرتبط بشكل مباشر بالأوضاع الراهنة”، معتبراً أن “تنظيم الأنشطة السياحية الكبرى يصبح أمراً بالغ الصعوبة في ظل أجواء الحرب”.

وأوضح أن “الحركة الحالية تقتصر إلى حد كبير على زيارات اللبنانيين لعائلاتهم ومتابعة شؤونهم الخاصة، فيما يغيب النشاط السياحي التقليدي الذي تشكّل المهرجانات إحدى ركائزه الأساسية”.
وأشار بيروتي إلى أن “القطاع السياحي يعيش اليوم مرحلة وصفها بـ”الموت السريري”، ولا سيما في قطاعات الفنادق وتأجير السيارات والإرشاد السياحي والمؤسسات البحرية، إضافة إلى جزء من قطاع المطاعم”، لافتاً إلى أن “إلغاء المهرجانات والفعاليات يفاقم من تراجع الحركة التي كانت تساهم عادة في تنشيط هذه القطاعات واستقطاب الزوار”.
وأكد أن “حجم الخسائر لا يزال من الصعب تقديره في الوقت الراهن، إلا أن القطاع يتكبد خسائر كبيرة”، محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى فقدان المزيد من المؤسسات والعاملين في القطاع السياحي.
كما أشار بيروتي إلى أن “بعض المؤسسات السياحية بدأت بإقفال أجزاء من أعمالها، في حين لا يزال أصحابها يأملون بانتهاء هذه المرحلة واستعادة النشاط تدريجياً”.
وختم بالتعبير عن أمله في تجاوز هذه الظروف، داعياً إلى التكاتف حول مشروع وطني جامع يسهم في إعادة الاستقرار وإنعاش مختلف القطاعات الاقتصادية والسياحية.



