أخبار لبنانابرز الاخبار

لا ثبات لسعر صرف الدولار … وستبقى التقلّبات سيّدة المَوقف بين الإرتفاع والهبوط

إنّ سعر صرف الدولار سيبقى مُتقلّبًا خلال الأيّام والأسابيع القليلة المُقبلة، بحيث سيتأثّر سلبًا وإيجابًا بمُجريات وبتطورّات مسار تشكيل الحُكومة من جهة، حيث سيرتفع كلّما كانت أخبار التأليف غير مُشجّعة، وسينخفض كلّما كانت أخبار التأليف مُشجّعة. كما سيتأثّر سعر الصرف من جهة أخرى بالمُضاربات الحاصلة، حيث ستعمد بعض الجهات لضخّ الدولارات لخفض السعر لغايات سياسيّة، بينما ستعمد جهات أخرى لإستغلال المَوضوع للشراء على سعر مُنخفض، الأمر الذي سيُعيد إرتفاعه! وبالتأكيد إنّ النجاح في تشكيل حُكومة جديدة سيُؤدّي حُكمًا إلى صَدمة إيجابيّة تُساهم في خفض سعر الصرف، بناء على عوامل نفسيّة وليس على أسُسٍ إقتصاديّة.

إشارة إلى أنّ إنخفاض الدولار بناء على وقائع علميّة وثابتة، يتطلّب ليس تشكيل حُكومة تحظى بدعم سياسي واسع فحسب، بل البدء جديًا بتنفيذ إجراءات إقتصاديّة وماليّة وضرائبيّة إصلاحيّة مَلموسة وواضحة أمام الرأي العام، وكذلك نجاح المُفاوضات مع صُندوق النقد الدَولي للبدء بتلقّي أموال الدعم والمُساعدات الماليّة وقُروض الإستدانة من المُجتمع الدَولي ومن صُندوق النقد، إضافة إلى إطلاق مسار إستعادة الثقة عبر تثبيت أجواء سياسيّة إيجابيّة ومُستقرّة في البلاد، وعبر إعادة هيكلة القطاع المَصرفي والتعهّد قانونًا بحفظ أموال المُودعين كاملة، إلخ.

في الخُلاصة، لا ثبات لسعر صرف الدولار في المرحلة الراهنة، حيث ستبقى التقلّبات سيّدة المَوقف، تبعًا للتطوّرات السياسيّة التي ستحصل خلال الأيّام والأسابيع القليلة المُقبلة، خاصة على مسار تأليف الحُكومة، وكذلك تبعًا للتطوّرات الإقتصاديّة والماليّة التي ستحصل خلال الأشهر القليلة المُقبلة، لجهة حجم المُساعدات التي ستصلنا وإطلاق مسَار الإصلاحات من عدمه وطبيعة هذه الإصلاحات، إلخ. وبالتالي المَطلوب من الناس حاليًا عدم المُساهمة في زيادة حدّة التقلّبات بسعر الصرف، والإكتفاء بشراء الدولار أو ببيعه وفقًا للحاجات الشخصيّة العاديّة، وليس لأهداف لها علاقة بالمُضاربات الماليّة.

المصدر
الأقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى