أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – اي تأثير للحرب الدائرة في لبنان على الاتفاق مع صندوق النقد؟

أعادت الحرب في لبنان وتداعياتها الاقتصادية القاسية العديد من الملفات إلى الوراء، وسط خطر انهيار بعض القطاعات وزيادة الضغوط المالية على الدولة والمواطنين. وفيما التطورات المرتبطة بالحرب كبيرة جدًا، يبرز السؤال حول مصير اتفاق لبنان مع صندوق النقد الدولي، لا سيما ان هناك وفد نقدي سيتوجه من لبنان الى واشنطن للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

في هذا الإطار، أكد نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان الدكتور نبيل فهد، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن مسار التفاوض بين لبنان وصندوق النقد الدولي سيبقى مستمرًا رغم تداعيات الحرب الدائرة، لأن الاتفاق يعتمد على الإطار التشريعي الذي يجري العمل عليه، لا سيما قانون الفجوة المالية وقانون إعادة هيكلة المصارف، وهما مساران منفصلان إلى حدّ ما عن المسار العسكري والاقتصادي.

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان، الدكتور نبيل فهد

وأكد فهد أن الوضع العسكري يفاقم الأزمات، ويخلق ضغوطًا كبيرة في المستقبل على المالية العامة للدولة، مشيرًا إلى أن هذا الواقع سيأخذه صندوق النقد الدولي بعين الاعتبار.
وأوضح أن أي ضغوطات على الموازنة العامة، سواء من خلال الحاجة إلى تخصيص أموال لإعادة الإعمار أو لإعادة تحريك العجلة الاقتصادية، تطرح تحديات جدية في ضبط العجز المالي، في حين أن من أولويات صندوق النقد ضمان استدامة الدين. وبالتالي، فإن التداعيات المالية للحرب ستدخل ضمن تقييمه الشامل للمساحة المالية للدولة، من ناحية زيادة الضرائب، وخفض الإنفاق، وتعزيز الإيرادات والرسوم، وهي جميعها إجراءات تحتاج إلى دراسة دقيقة تأخذ في الاعتبار نتائج الحرب وانعكاساتها.
واعتبر فهد أنه لا يمكن إغفال الضغوط لزيادة السحوبات في إطار التعميمين 158 و166، مشيرًا إلى أنه، في حال تم قبول دمج هذه المبالغ ضمن سقف أول 100 ألف دولار للمودعين، كما هو مقترح في قانون الفجوة المالية، تتحول المسألة إلى تدفقات نقدية، وتعتمد على قدرة المصرف المركزي والمصارف على تأمين هذه الزيادات.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى