خاص – صنّف اقتصاده بـ الـ”مقمع”… لبنان يحتلّ المرتبة 166 عالمياً والـ14 عربياً في الحريّة الاقتصادية

كشف التقرير الاقتصادي الأسبوعي لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week، حصل موقعنا Leb economy على نسخة منه، عن ان لبنان احتلّ المركز 166 عالميًا، والمرتبة 46 بين 48 دولة ذات الدخل المتوسط الأدنى والمركز الـ14 بين 15 دولة عربية على مؤشّر الحرّية الاقتصادية للعام 2026 الصّادر عن مؤسسة البحوث العالميةHeritage Foundation ، وهو مؤشّر شامل للحرّية الاقتصادية في 176 دولة حول العالم.
في المقارنة، جاء لبنان في المرتبة 165 عالميًا، والمركز اﻟ47 بين الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى والمرتبة الـ14 بين الدول العربية في مؤشر العام 2025، في حين جاء في المرتبة 97 بين 178 دولة عالميًا وفي المركز التاسع إقليميًا في مؤشر العام 2016. وعند احتساب نفس عدد البلدان في مسح العام 2025 و2026، تراجعت مرتبة لبنان العالمية بمركز واحد، في حين لم تتغيّر مرتبته بين الدول ذات الدخل المتوسّط الأدنى والدول العربية من مسح العام السابق. أيضًا، عند احتساب نفس عدد البلدان في مسح العام 2016 و2026، تراجعت مرتبة لبنان العالمية ﺒ71 مركز، في حين ارتفعت مرتبته العربية بمركز واحد من مسح العام 2016. جاء لبنان في مقياس النسبة السادسة عالميًّا في العام 2026، مما يعني أن 94% من البلدان حول العالم تتمتّع بحرية اقتصادية أكثر من لبنان، في حين جاء لبنان في مقياس النسبة السابعة عربيًّا، مما يعني أن 93% من البلدان العربية تتمتّع بحرية اقتصادية أكثر من لبنان، مقارنة بمقياس النسبة اﻠ46 عالميًا ومقياس النسبة اﻠ36 عربيًا في مسح العام 2016.
ويقيّم المؤشر الاقتصادات الفرديّة استنادًا إلى 12 عاملًا للحرّية الإقتصادية متساوية بالثقل وتقسم إلى أربع مؤشرات فرعية هي: سيادة القانون (Rule of Law)، وحجم الحكومة (Government Size)، وكفاءة الأنظمة (Regulatory Efficiency) وانفتاح الأسواق (Market Openness). وتتراوح النتائج بين صفر و100، حيث تعكس نتيجة الـ 100 الاقتصاد الأكثر حرية. وأيضًا يضع المؤشر كل دولة في واحدة من خمس فئات للحرية الاقتصادية التي تتكون من اقتصاد “حر”، “حر في غالبيته”، “حر باعتدال”، “غير حر في غالبيته”، و”مقمع”.
ووفقاً للتقرير “يتمتّع لبنان، عالميًا، بمستوى أعلى من الحرية الاقتصادية من بوليفيا، وإيران، وزمبابوي، ومستوى أقلّ من وهاييتي، والجزائر، وميانمار بين الاقتصادات ذات الناتج المحلي الإجمالي البالغ 10 مليار دولار أو أكثر. كما تقدّم لبنان فقط على السودان في العالم العربي.”
وبلغ مستوى الحرّية الاقتصادية في لبنان 431% في مؤشر العام 2026، مقارنة بنسبة 44.1% في مؤشر العام 2025، ونسبة 59.5% في مسح العام 2016. وجاء مستوى الحرّية الاقتصادية في لبنان في العام 2026 أدنى بكثير من المستوى العالمي البالغ 59.9%، ومستوى الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى الذي بلغ 53.4%، والمستوى العربي البالغ 56.8%. كما كان معدل لبنان أدنى من معدّل الدول المنتمية إلى مجلس التعاون الخليجي البالغ 66.9% ومن معدّل الدول غير المنتمية إلى مجلس التعاون الخليجي الذي وصل إلى 50.1%. حافظ لبنان على تصنيفه في فئة الاقتصاد الـ”مقمّع” للسنة الخامسة على التوالي بعد أن حافظ على تصنيفه في فئة الاقتصاد “غير الحرّ في غالبيته” خلال تسع سنوات على التوالي بين العام 2013 والعام 2021 وجاء في فئة الاقتصاد “الحرّ إلى حدّ ما” في العامين 2011 و2012.
يعود التراجع في نتيجة لبنان في مسح العام 2026 بشكل رئيسي إلى انخفاض نقاطه في مؤشرات حرية العمل، الإنفاق الحكومي، نزاهة الحكومة، حقوق الملكية، الصحة المالية، وحرية الأعمال. واعتبرت المؤسسة أن أسس الحرية الاقتصادية في لبنان قد تضررت بشكل كبير مع مرور الوقت. واعتبرت أن البيئة الريادية التي تتّسم بعدم الاستقرار السياسي وعدم الكفاءة التنظيمية في لبنان، أدّت إلى إحباط النمو الديناميكي للاستثمارات الخاصة. وأشارت إلى أن الأنظمة التجارية لا تزال غير مناسبة وأن الفساد متفشٍ في القطاع العام، وأن حماية حقوق الملكية ضعيفة في غياب إطار قانوني يعمل بشكل صحيح، وأنه قد تم تقويض سوق العمل بسبب عدم الاستقرار السياسي وعدم اليقين. وأضاف أن القطاع المالي في لبنان كان في السابق مركزاً إقليمياً، لكن حالة انعدام الأمن السياسي المستمرة جعلته عرضة لدرجة عالية من عدم اليقين والضغط.
كما اشار اتقرير الى ان “لبنان احتلّ المرتبة 151 عالميًا، والمركز اﻟ39 بين الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، والمرتبة الـ14 عربيًا على المؤشر الثانوي “نزاهة الحكومة” (Government Integrity). عالميًا، تقدّم لبنان على مالي وروسيا، وتأخر عن أزربايجان ونيجيريا. أيضًا، تقدّم لبنان على بنغلادش والكاميرون، وتأخر عن قيرغيزستان ونيجيريا بين الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، في حين تقدم فقط على السودان بين البلدان العربية على هذا المؤشر الذي يقيّم مدى تدخّل الحكومة في النشاط الاقتصادي ودرجة الفساد الناتجة عن ذلك”.
أيضًا، احتلّ لبنان المركز 146 عالميًا، والمركز اﻟ41 بين الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، والمركز 13 عربيًا على المؤشّر الثانوي “حرّية أداء الأعمال” (Business Freedom). ويعكس المؤشر القدرة على إنشاء وتشغيل وإقفال شركة أو مؤسسة. وتقيس هذه الفئة أيضًا مدى تأثير البيئات التنظيمية والبنية التحتية على التشغيل الفعّال للأعمال التجارية. عالميًا، تقدّم لبنان على غينيا وأثيوبيا، وتأخر عن الكاميرون وتانزانيا. أيضًا، تقدّم لبنان على غينيا وأنغولا، وتأخر عن الكاميرون وتانزانيا بين الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، في حين تقدم على موريتانيا والسودان إقليميًا على هذا المؤشر.
في موازاة ذلك، احتلّ لبنان المرتبة 142 عالميًا، والمركز اﻟ35 بين الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، والمرتبة العاشرة عربيًا على المؤشّر الثانوي “حريّة العمّال”(Labor Freedom)، والذي يقيّم الإطار القانوني والتنظيمي لسوق العمّال في البلد. عالميًا، تقدم لبنان على كامبوديا والنيبال، وتأخر عن زامبيا واوزباكستان. أيضًا، تقدّم لبنان على كامبوديا والنيبال، وتأخر عن امبيا واوزباكستان بين الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، في حين تقدّم على عمان والمغرب ومصر والمملكة العربية السعودية والسودان عربيًّا.



