أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الحريري يكتفي بالصمت والتفرّج …تأجيل موعد الاستشارات لن يحرجه ولن يدفعه إلى الاعتذار !

الحريري لا يجد حراجة في الانتظار ،يجزم المحيطون به بأنّ تأجيل موعد الاستشارات لن يحرجه ولن يدفعه إلى الاعتذار، وبأنّ العقدة العونية لن تحمله على طلب رقم جبران باسيل أسوة بما فعله مع رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط. بالنسبة لهؤلاء فقد قام الحريري بما يفترض أن يقوم به من اتصالات ولقاءات، وليس هناك ما يزيده.

على خلاف الكثير من المرّات التي كان يعاني خلالها من توتر العلاقة مع رئيس “الوطني الحر”، لا يبدي الحريري في هذه الجولة أي قلق أو خشية من الاكتفاء بالصمت والتفرّج. لعل الدعم الذي لقيه من رئيس مجلس النواب نبيه بري ووليد جنبلاط، هو الذي يزيده هدوءاً. الأرجح أنّ الرجلين يشجعانه على “التطنيش” وترك “التيار” في مهبّ الانتقادات التي يتعرض لها جراء الدفع باتجاه تأجيل الاستشارات، وهي مرشحة للتفاقم اذا ما كرر قصر بعبدا المحاولة ورحّل الاستشارات إلى ما بعد الخميس المقبل. وكلها احتمالات واردة طالما أنّ “التيار” لا يزال خارج جنّة الحريري الحكومية.

حتى الكلام عن دور خفيّ لـ”حزب الله” في هذا الشأن، تولى النواب العونيون بأنفسهم نسفه. قال النائب جورج عطالله أمس بصريح العبارة إنّ “الاتفاق الذي تم بين الثنائي الشيعي وجنبلاط والحريري على حساب المسيحيين لن يمر. و”حزب الله” هو ضمن الـ DEAL الحكومي الذي حصل وهذه ليست المرة الوحيدة التي يترك الحزب التيار وحده منفرداً بالمعركة”.

هكذا، يصرّ الحريريون على التأكيد أنّهم ملتزمون المسار الدستوري ونتائجه. وما يحكى عن طروحات يتولى “التيار” تسريبها من باب التخفيف من حدة الخلافات تمهيداً للتقارب مع الحريري، لا تلاقي أي ردود فعل ايجابية. إذ تفيد المعلومات أنّ هناك من يطرح امكانية ترؤس الحريري حكومة تكنو سياسية تتمثل فيها الأحزاب، لتكون مدخلاً لجلوس وزير عوني إلى طاولته، لكسر حصرية الهوية السياسية برئيس الحكومة دون سواه.

لكنّ المطلعين على موقف رئيس “المستقبل” يؤكدون أنّ الحريري سيبدأ استشاراته من حيث انتهى السفير مصطفى أديب، ما يعني أنّه لا مكان لأفكار مغايرة من نوع حكومة تكنو سياسية أو غير ذلك. ما يريح الحريري، وفق المواكبين، هو أنّه تفاهم مع الثنائي الشيعي كما مع الحزب “التقدمي الاشتراكي” على تسهيل مهمته في اختيار وزراء اختصاصيين، بعد التشاور معهم. ما يعني أنّه قطع شوطاً كبيراً من التأليف، أقلّه حول هوية الحكومة وطبيعة مكوّناتها ويترك حسم الأسماء إلى ما بعد التكليف. ولكن ماذا عن الوزراء المسيحيين؟

هذه هي معضلة الحريري. فهو يخشى دخول “متاهة” التفاهم مع جبران باسيل، لكنه في المقابل لا يستطيع تجاهل هذا الفريق كلياً طالما أنّ توقيع رئيس الجمهورية على التشكيلة، سيف مصلت قد يحول دون عودته إلى السراي اذا لم يستسلم لشروط “الوطني الحر”، خصوصاً بعدما شرّع باب التفاهم مع بقية شركائه الحكوميين.

 

بواسطة
كلير شكر
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى