توقف إمدادات قطر يرفع أسعار الغاز ويؤجل مشتريات آسيا

راقب المشترون الآسيويون عن كثب سوق الغاز الطبيعي المسال المتقلبة، بعد إعلان قطر أن وحدتين للإنتاج في أكبر مركز تصدير في العالم قد تستمران خارج الخدمة لمدة تصل إلى خمس سنوات، ما يشدد الإمدادات العالمية.
بلغت الأسعار الفورية القياسية في المنطقة منتصف نطاق 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الجمعة، بعد ارتفاعها على خلفية أنباء الهجوم الإيراني هذا الأسبوع على منشأة رأس لفان. أعلنت “قطر للطاقة” أنها قد تضطر إلى إعلان القوة القاهرة على بعض العقود طويلة الأجل.
أدى ارتفاع الأسعار إلى تريث المشترين. فقد أغلقت شركة النفط الهندية يوم الخميس مناقصة دون ترسية شحنة للتسليم في أبريل، بعد أن بلغ أدنى سعر 28 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. قال مشترٍ من الصين إنه يلتزم الحذر حالياً، في ظل امتلاك البلاد مخزونات كافية.
بدائل الغاز القطري
في كوريا الجنوبية، إحدى الدول التي ذكرت “قطر للطاقة” أنها ستتأثر مباشرة بتوقف الوحدات، قال متحدث باسم وزارة الصناعة إن مصادر بديلة متاحة لتعويض الشحنات القطرية المفقودة، ولا توجد أي مشكلات حالية في الإمدادات.
قال المتحدث: “في ظل تزايد حالة عدم اليقين، نعتزم الاستجابة عبر مراقبة العرض والطلب والأسعار عن كثب”.
لن يتمكن المتداولون من البقاء خارج السوق إلى الأبد، ولا يُتوقع أن تتراجع الأسعار المرتفعة في أي وقت قريب. بدأ عدد متزايد من المستوردين بالفعل التوجه إلى موردي الوقود في الولايات المتحدة، سواء المنتجين أو المشترين المرتبطين بعقود طويلة الأجل، لتأمين الإمدادات بعد الهجوم.
أدى تعطل إمدادات الغاز القطرية إلى تحويل السوق من فائض متوقع إلى عجز بنسبة 4% هذا العام، بحسب محللي “مورغان ستانلي” بمن فيهم ديفين ماكديرموت، في مذكرة بحثية يوم الخميس. يتوقع البنك أن يبلغ متوسط الأسعار القياسية في آسيا 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال بقية عام 2026.
عوامل محركة:
مجمع ضخم لتصدير الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة مملوك لـ”قطر للطاقة” و”إكسون موبيل” لا يزال في مرحلة التشغيل الأولي، في وقت تؤدي فيه الحرب في إيران إلى اضطراب الإمدادات العالمية، ما يخيب آمال المتداولين الذين كانوا يتوقعون تقدماً أكبر.
بلغ المتوسط المتحرك لمدة 30 يوماً لواردات الصين من الغاز الطبيعي المسال في 19 مارس نحو 126 ألف طن، بانخفاض 29% مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات تتبع السفن.
بلغت مستويات تخزين الغاز في أوروبا نحو 29% في 18 مارس، مقارنة بمتوسط موسمي لخمس سنوات يبلغ نحو 41%.
بلغ المتوسط المتحرك لمدة 30 يوماً لواردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال في 19 مارس نحو 267 ألف طن يومياً، بزيادة 33% مقارنة بالمتوسط الموسمي لخمس سنوات، وفقاً لبيانات تتبع السفن.
قُدّرت التدفقات إلى جميع محطات التصدير الأميركية بنحو 19.7 مليار قدم مكعبة يومياً في 19 مارس، بانخفاض 1% على أساس أسبوعي، بحسب “بلومبرغ إن إي إف”.
أسعار الغاز في آسيا:
عقود مؤشر اليابان-كوريا الآجلة على “نايمكس” تسليم مايو +11% إلى 22.35 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الخميس.
عقد يونيو +14% إلى 22.725 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
عقود “تي تي إف” المتداولة في هولندا تسليم أبريل +15% إلى 21 دولار يوم الخميس.
عقد مايو +15% إلى 20.99 دولار.



