سعر صرف الدولار: الى اين ممكن ان يصل؟

اشار الخبير الاقتصادي باتريك مارديني الى ان تقلبات سعر صرف الليرة مرتبطة الى حد كبير بتشكيل الحكومة لأن مع تشكيل الحكومة هناك ناس تتأمل بإعادة تفعيل المبادرة الفرنسية، التي لو تحقّقت كانت ستتم معالجة الكهرباء واعادة اعمار مرفأ بيروت الامر الذي كان سيدخل اموال الى لبنان ويحقق استقرار في سعر الصرف وتحسن الواقع الاقتصادي.
ولفت الى انه “عندما كان الشعب اللبناني موعود بالمبادرة الفرنسية كان يتم تداول الليرة بحدود الــ7000 ليرة تقريبا، ومع الشعور بعرقلة المبادرة الفرنسية ارتفع سعر الصرف،ليعود وينخفض مع طرح الرئيس سعد الحريري لتفعيل هذه المبادرة.
وشدد على ان سعر صرف الليرة مرتبط على المدى القصير بتشكيل الحكومة والالتزام الفرنسي تجاه لبنان.
واعتبر ان “الموضوع السياسي النفسي يؤثر على تقلبات الدولار على المدى القصير، ولكن الاتجاه على المدى الطويل للدولار مرتبط اكثر بقواعد الاقتصاد اي كمية الليرة الموجودة في السوق، وبالتالي مع ازدياد ضخ الليرة سيرتفع الطلب على الدولار (يتم تحويل العملة اللبنانية الى دولار مهما ارتفع سعر الصرف). لهذا الحل الجذري لمشكلة الدولار لا يرنبط بتشكيل الحكومة انما بتخفيض كميات طباعة الليرة، ولنتمكن من تخفيض طباعة الليرة يجب على الحكومة اللبنانية تخفيض نفقاتها لأن طباعة الليرة مرتبطة بتمويل عجز الموازنة العامة. كما يجب اعادة هيكلة القطاع المصرفي اذ انه يسمح للمودعين بسحب ودائعهم بالدولار عبر الليرة اللبنانية التي يطبعها المصرف المركزي. وبالتالي اي حل دون معالجة هاتين المشكلتين الاساسيتين سيبقي الاتجاه العام للدولار على المدى الطويل تصاعدي.



