أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الأسواق في مهبّ الحرب.. كيف يؤثر إرتفاع أسعار النفط على كلفة الإنتاج والأسعار في لبنان؟ 

في ظل تصاعد تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي، وتخطي سعر برميل النفط اليوم عتبة 100 دولار، تتزايد التساؤلات حول انعكاسات هذه التطورات على كلفة الإنتاج في لبنان، ومدى تأثيرها على أسعار السلع والخدمات في الأسواق المحلية خلال المرحلة المقبلة.

في هذا السياق، قال رئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy إن “أسعار النفط تشهد ارتفاعًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب”، موضحًا أن الأسعار وصلت اليوم إلى مستويات لم تُسجَّل منذ سنوات طويلة، إذ تخطى سعر البرميل الـ100 دولارًا، وهو ما من شأنه أن ينعكس سلبًا على معدلات التضخم”.

رئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم البواب

وأوضح أن “كل ارتفاع بقيمة عشرة دولارات في سعر برميل النفط يؤدي عادة إلى زيادة التضخم بنحو 1 إلى 1.5 في المئة”، مشيرًا إلى أن “الارتفاع الحالي الذي يقارب 30 دولارًا قد يترجم بزيادة تتراوح بين 3 و5 في المئة على مختلف السلع والخدمات والإنتاج”.

وأشار البواب إلى أن “التأثير لا يقتصر على أسعار البنزين والمازوت والنفط فحسب، بل يمتد إلى مشاكل أخرى مرتبطة بالحرب، لا سيما على مستوى سلاسل التوريد وتوافر البضائع في الأسواق”.

ولفت إلى أن “أسعار الشحن شهدت أيضًا ارتفاعًا كبيرًا”، موضحًا أن “كلفة الشحن من الصين ارتفعت من نحو 3000 دولار إلى ما بين 6000 و7000 دولار على الأقل، إضافة إلى أن بعض شركات الشحن توقفت عن القدوم، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان بعض السلع من الأسواق بعد عدة أشهر”.

وأوضح البواب أن “المخزون المتوافر حاليًا كافٍ ولا يدعو إلى القلق في الوقت الراهن”، إلا أنه حذّر من احتمال فقدان بعض الأصناف في الأسواق بعد فترة، خصوصًا تلك التي تشهد طلبًا مرتفعًا.

واعتبر أن “مجمل هذه العوامل تشير إلى اتجاه نحو تضخم عالمي”، مؤكدًا أن “التأثير لن يقتصر على لبنان فقط، بل سيطال معظم دول العالم”، مشيرًا إلى أن “أكثر من 200 دولة ستتأثر بهذه التطورات”.

وأشار إلى أن “العالم بات أشبه بقرية صغيرة مترابطة، بحيث إن أي تصعيد في أي منطقة ينعكس على مختلف الدول، خصوصًا في ظل وصول قيمة التجارة الدولية إلى تريليونات الدولارات وترابط الأسواق العالمية ببعضها البعض”.

ولفت البواب إلى أن “أي تصعيد في أي منطقة من العالم يمكن أن ينعكس على الاقتصاد العالمي بأكمله، من أستراليا إلى الولايات المتحدة”، مؤكدًا أن “العامل الأهم يبقى في سرعة انتهاء الحرب، إذ كلما انتهت بشكل أسرع، كلما تم الحد من ارتفاع الأسعار ومن توسع موجة التضخم”.

وكشف عن أن “استمرار الحرب لفترة أطول قد يدفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى بكثير”، موضحًا أنها “قد تتجاوز نسبة 10 إلى 12 في المئة إذا طال أمد الحرب، خصوصًا في ظل وجود عوامل عدة تضغط على الأسعار مثل النفط والغاز وكلفة الشحن والمخاطر والتأمين، وهي كلها عناصر ستؤثر بشكل كبير على أسعار السلع والخدمات ومستويات التضخم في مختلف أنحاء العالم”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى