خاص – إعادة إعمار 70% من المنطقة الحرة في المرفأ .. ومعاناة من مشاكل بيئية ولوجستية!

تعاني المنطقة الحرة في مرفأ بيروت وبخاصة المنطقة اللوجستية عقب انفجار الرابع من آب من مشكلات بيئية ولوجستية عدة، لقربها من مكان الإنفجار والأهراءات، وحالياً من جبل الردميات والنفايات المتروك منذ سنتين عرضة للتقلبات المناخية من حرارة الشمس والرطوبة، وصولاً إلى الأمطار، أضف إلى ذلك العقبات امام سلاسة إنجاز المعاملات نظرا للإضرابات المتتالية والمتقطعة لموظفي القطاع العام وبخاصةً مندوبي الوزارات المعنية، ولغياب المركزية الإدارية ولتشتت الدوائر الجمركية المعنية بهذا الشأن بعد إنتقالها مؤقتاً لمناطق بعيدة نسبياً كمطار بيروت الدولي، وذلك بحسب رئيس تجمع مستثمري المستودعات اللوجستية نبيل فايق الخوري.

وفي هذا الإطار، اشار الخوري الى “اننا وبعد إنجاز عملية نقل دائرة الإستيراد والتصدير وتأمين الأماكن المناسبة بحدها الأدنى لرئاسة المصلحة في جمرك مرفأ بيروت وكل من دائرتي المانيفست والترانزيت، فإننا نعمل حالياً على نقل دائرة المحاسبة من المطار إلى مركزها الأساسي في المرفأ لتسهيل وتأمين انسيابية انجاز المعاملات بدلا من التنقل بين المرفا والمطار مرات عدة لإتمامها، وذلك بتمويل من جهات عدة من القطاع الخاص على علاقة بالمرفأ، وذلك بسبب العجز المالي في الادارات المعنية بهذا الشأن”.
واوضح الخوري أن إعادة مركزية المصالح والدوائر الجمركية في المرفأ “تؤدي إلى إختصار الكثير من الوقت الأمر الذي يصب في صالح كافة الجهات التي لها علاقة بالمرفأ بدءاً من المستوردين ومخلصي البضائع وصولاً إلى موظفي الإدارة على السواء، وبالتالي تؤدي إلى تفادي الأعباء التي لا لزوم لها، وتقلل من مخاطر نقل الأموال والأهم تسريع إنجاز المعاملات”.
وعن عملية إعادة إعمار المنطقة الحرة اللوجستية، اكد الخوري أنه “في ظل الغياب التام للسلطات أنجز مستثمرو المستودعات اللوجستية في المنطقة إعادة إعمار مايقارب الـ70 في المئة من المستودعات التي تهدمت بكاملها، إضافة إلى عملية إزالة النفايات والركام التي خلفها الإنفجار، وذلك على نفقتهم الخاصة، علماً أن المستودعات التي تهدمت بسبب الإنفجار، أيضاً تم تشييدها على نفقتهم الخاصة، في حين أن بعض مستثمري المنطقة لم يتقاضوا تعويضاتهم من شركات التأمين منذ سنتين حتى الآن، والبعض الآخر تم التفاوض معه للتوصل الى صيغة بشأن الحصول على جزء من التأمين”.
واستغرب الخوري قرار رفع تعرفة إيجار المستودعات التي باتت بـ”الفريش”دولار، رغم أن إدارة المرفأ لم تسهم بعملية إعمار الدمار الذي فاق الـ ٧٥ مليون دولار بحسب خبراء التأمين.
وسلط الخوري الضوء على مسألة على قدر عال من الخطورة تتمثل بمادة الاسبستوس المسرطنة التي كانت تدخل في صناعة أسقف المستودعات المكونة من الواح “الاترنيت” التي تهدمت عقب الإنفجار، مشيرا إلى أنها “بقيت ضمن جبل النفايات الذي لم تتم إزالته بعد، الأمر الذي شكل خطورة عالية وعلى مدى سنتين وما زال حتى اليوم، نظرا للروائح والانبعاثات التي تصدر منه بعد كل تعرض للشمس أو موسم هطول أمطار، الأمر الذي يدفع بالشركات الأجنبية لتجنب استخدام محيطه لتخزين البضائع”.
ووفق الخوري فإن “الخطر الصحي والبيئي الذي يخلفه جبل النفايات هذا يفوق الخطر المتأتي عن انهيار الإهراءات وما تخلفه من انبعاثات ظرفية وآنية التي حدثت أو قد تحدث مع إنهيار أجزاء من الأهراءات، والأدهى الحشرات والقوارض التي وجدت في جبل النفايات هذا مرتعاً تسرح وتمرح به وبمحيطه”.



