أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – طرق التصدير مقفلة بحراً وبراً وجواً .. كيف يبدو واقع القطاع الزراعي ابان الحرب؟

يواجه القطاع الزراعي في لبنان تحديات قاسية في ضوء اشتعال المنطقة على وقع الحرب الاميركية – الايرانية والتداعيات الخطرة للحرب الاسرائيلية على لبنان، اذ ان من شأن هاتين الحربين اعاقة التصدير الى الاسواق الخارجية وخفض الاستهلاك المحلي.

في هذا الإطار، أكد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان إبراهيم ترشيشي في حديث لموقعنا Leb Economy، أن الحرب تُلقي بظلال سوداء على القطاع الزراعي، إذ يقف المزارعون أمام واقع سيء لا يعرفون فيه كيف يتصرفون وسط أخطار تأتي من كل حدّ وصوب. وأوضح أن السوق المحلي يشهد انكماشًا ملحوظًا وتراجعًا في الاستهلاك المحلي، لا سيما مع نزوح ما بين 20 و30% من اللبنانيين، اضافة الى تغيّر أنماط الاستهلاك وضعف القدرة الشرائية لدى اللبنانيين. واشار الى أن الافراد في أوقات الحروب يميلون إلى خفض إنفاقهم وحصر مشترياتهم بالسلع الأساسية، ما ينعكس سلبًا على تصريف الإنتاج الزراعي.

رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع إبراهيم ترشيشي

وأشار ترشيشي إلى مخاوف المزارعين من ارتفاع أسعار المحروقات أو انقطاعها، لافتًا إلى تسجيل ارتفاع تدريجي في أسعارها منذ اندلاع الحرب، رغم مناشدات وزارة الاقتصاد والتجارة. وكشف عن أن بعض التجار يعمدون حالياً إلى تخزين المازوت واحتكار السوق لبيعه بأسعار أعلى، ما يزيد الأعباء على كاهل المزارعين ويهدد استمرار العملية الإنتاجية. كما حذّر من أن أي ارتفاع إضافي في أسعار النفط عالميًا سيضاعف الضغوط، في وقت لا يُعرف فيه متى تنتهي الحرب أو كيف ستكون تداعياتها إذا طال أمدها.
وفي ما يتعلق بالتصدير، أوضح أن المزارع لا يملك أي قدرة على التأثير في هذا الملف، إذ إن حركة التصدير متوقفة بحرًا وبرًا وجوًا. فالطريق البرّي عبر السعودية لا يزال مغلقًا، كما أن الشحن البحري يواجه صعوبات كبيرة، خصوصًا عبر باب المندب، ما حال دون الوصول إلى أسواق الخليج التي اعتاد لبنان التصدير إليها عبر الحاويات، مثل أبوظبي والكويت والبحرين ومسقط. ولفت إلى أن التصدير يقتصر حاليًا على بعض الشحنات إلى مصر وتركيا وروسيا، مع تجنب المرور عبر البحر الأحمر والخليج بسبب المخاطر في ظل الحرب الاميركية –الايرانية.
وختم ترشيشي بالتأكيد أن الإنتاج الزراعي يتلف ويتضرر في ظل هذه الظروف، وأن المزارع في الوضع الأمني الراهن غير قادر في كثير من الأحيان على مواصلة عمله، فيما الجميع يعيش حالة ترقّب، مجددًا المطالبة بتأمين المازوت للمزارعين والمصانع بأسعار عادلة وبعيدًا عن الاحتكار.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى