أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – Leb Economy يكشف تفاصيل اجتماع وزارتي الاقتصاد والزراعة مع النقابات الغذائية!

قبل ايام، عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة عامر البساط والزراعة نزار هاني اجتماعاً موسعاً في وزارة الاقتصاد، بحضور المديرين العامَّين في الوزارتين ومسؤولي الرقابة، وممثلين عن النقابات الغذائية والزراعية والأسواق المركزية، لبحث ملف أسعار المواد الغذائية والتحديات التي تواجه القطاعات.

وفي هذا الإطار، كشف أمين سر نقابة القصابين وتجار المواشي الحيّة ماجد عيد لموقعنا Leb Economy أنّ أجواء الاجتماع كانت إيجابية جدًا، ولم يكن هناك أي خلاف، بل طُرحت وجهات النظر بصراحة وشفافية بين مختلف النقابات ووزيري الزراعة والاقتصاد، مع الإضاءة على المشكلات التي يمرّ بها كل قطاع في ما يتعلّق بموضوع التسعير حصرًا. وأوضح أنّ كل جهة كانت تستمع إلى الأخرى، وأنّ النقاش أظهر واقع التسعير كما هو، من حيث الأسعار التي يُفترض أن تُباع في السوق، وتلك التي تُباع فعليًا، مشيرًا إلى وجود هوامش ربح خيالية خلال شهر رمضان المبارك وفترة الصوم بطبيعة الحال.

أمين سر نقابة القصّابين وتجار المواشي الحيّة ماجد عيد

وأضاف أنّ جميع النقابات طرحت الهواجس والملفات التي تعنيها، وكانت مداخلاتنا مركّزة على قطاع اللحوم. فنحن اليوم لا ننكر وجود جشع لدى بعض التجار إذ إنّ هذه الظاهرة موجودة في مختلف القطاعات. وقد استمعنا إلى ما تعانيه القطاعات الأخرى أيضًا، وتبيّن أنّ هناك من يستغل الظروف، ولا سيما مع اقتراب الشهر الكريم وفترة الصوم المبارك، حيث تُطرح أسعار مبالغ فيها.

وفي المقابل، شدّد عيد على ضرورة مساعدة الوزارات، ولا سيما وزارة الاقتصاد ومصلحة حماية المستهلك، موضحًا أنّه طرح خلال الاجتماع، وكرّر أكثر من مرة، ضرورة اعتماد آلية تعاون بين النقابات والدولة، على غرار ما هو معمول به في الدول المتقدمة منذ عقود، مؤكدًا أنّ النقابة لا تسعى إلى أخذ دور الدولة، بل إلى التعاون معها.

وأشار إلى أنّه سأل وزير الاقتصاد على أي أساس تُصدر مصلحة حماية المستهلك محاضر ضبط بحق نقاط بيع اللحوم في ما يتعلق بالأسعار، متسائلًا عن مصدر السعر المعتمد، في ظل الارتفاع اليومي المخيف لأسعار اللحوم في بلد المنشأ. وأكد أنّ الأسعار خلال شهر رمضان غير مضبوطة، إلا أنّ السؤال يبقى حول المعيار الذي تعتمده الدولة في التسعير، وكيف تحدد السعر الذي تُبنى عليه المخالفة، لافتًا إلى أنّ النقابة تتلقى اتصالات من تجار يؤكدون أنهم يشترون بسعر معيّن ويبيعون بسعر محدد، ويتفاجأون بتحرير مخالفات بحقهم، ما يستدعي تنسيقًا واضحًا في هذا الإطار.

وأوضح عيد أنّه يحرص دائمًا على طمأنة المواطنين وبث روح إيجابية، مع ضرورة مقاربة الواقع كما هو، مشيرًا إلى وجود تضخم لا يمكن إنكاره، ومكررًا التشديد على أنّه لا ينفي وجود جشع لدى بعض التجار، إلا أنّ ارتفاع أسعار اللحوم لا يرتبط بشهر رمضان، بل بتضخم عالمي ملحوظ. وأشار إلى أنّ أسعار اللحوم الطازجة عالميًا تشهد ارتفاعًا كبيرًا، نتيجة زيادة الطلب الداخلي في أوروبا، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنحو ضعفين ونصف منذ عام 2020 حتى اليوم. كما أوضح أنّ هذا الواقع أدى إلى إقفال أسواق بين أوروبا وعدد من دول المتوسط، مثل الجزائر والمغرب ومصر، التي اتجهت إلى الاستيراد من أميركا الجنوبية، ولا سيما البرازيل، ما رفع الطلب هناك وأدى بدوره إلى تضاعف أسعار اللحوم الطازجة البرازيلية منذ عام 2020 حتى اليوم.

وختم عيد بالإشارة إلى أنّ وزير الاقتصاد ووزير الزراعة، إلى جانب المدير العام لوزارة الاقتصاد الدكتور محمد أبي حيدر، دوّنوا الملاحظات المطروحة، ووعدوا بعقد اجتماعات منفصلة مع كل قطاع للتنسيق الكامل في المرحلة المقبلة، لا سيما في ما يتعلق بملف الأسعار. ولفت إلى أنّ الملاحظات كانت متشابهة بين مختلف القطاعات، إذ تعاني جميعها من مشكلات الاستيراد، ومن إشكاليات التسعير، إضافة إلى عدم كفاية الردع في بعض محاضر الضبط. وأكد أنّ النقابة بإنتظار متابعة الموضوع والتواصل معها، مجددًا التشديد على ضرورة التعاون بين الدولة والنقابات في المرحلة المقبلة.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى