ميقاتي حرك الركود واطلق صندوق التعافي وعدالة الخسائر (الديار 4 تموز)
حذر مصرفي متفائل والصندوق يبقى افضل من خطتي التعافي

يتجنب القطاع المصرفي الحديث عن صندوق التعافي الذي اعلن عنه شفهيا رئيس الحكومة المكلف الذي هو في الوقت نفسه رئيس حكومة تصريف الاعمال في الاجتماع الاخير للجنة المال النيابية الا انه يتفق مع غيره ان هذه الخطة تبقى افضل من الخطط السابقة التي اعلن عنها وحملت المصارف الخسائر الى جانب كبار المودعين مما ادى الى تباعد بين الحكومتين السابقتين والمصارف .
لقد اقترح ميقاتي انشاء صندوق وتمويله عبر ثلاثة مصادر: أولها، 50% من فائض الموازنة الأولي في حال حقق الناتج المحلي نمواً بنسبة تفوق 2%. وثانيها، من فوائد شهادات إيداع مصرف لبنان التي تحملها المصارف في محفظة توظيفاتها. وثالثها، نقل ثلث رساميل المصارف الى الصندوق بينما كانت خطة التعافي تعتمد على شطب نحو 60 مليار دولار من توظيفات المصارف لدى البنك المركزي، ما يؤدي تلقائياً إلى تحميل المودعين في البنوك الوزر الأكبر من أعباء الفجوة المالية المقدرة لنحو 75 مليار دولار، اضافة الى رؤوس اموال المصارف بحيث طرح اكثر من مصرف عن كيفية استمراره في هذا القطاع والحكومة جردته من كل المقومات التي كان يمتلكها وكانت تؤهله لثقة تخطت الحدود اللبنانية.
وقد اعلن النائب كنعان انه “تبيّن من خلال شرح لرئيس الحكومة ان هناك تطوراً هاماً يتعلق بآلية استرداد حقوق المودعين من خلال انشاء صندوق لهذا الغرض ستحدد آلية عمله وطبيعته من خلال التعديلات التي طلبنا ان تحال الينا خطياً، وهو ما لم يكن وارداً من قبل بالنسبة لاستراتيجية النهوض المرتبطة بخطة التعافي التي تعمل عليها الحكومة مع صندوق النقد، وستحال الينا التعديلات خطياً في الأيام المقبلة”.
كما أكد أن “موقف لجنة المال واضح وهو ينطلق من أن حقوق المودعين مكفولة في الدستور ويجب ان تؤمن بالعمل مع صندوق النقد من خلال توزيع عادل للخسائر ضمن خطة ومشاريع قوانين تتم إحالتها الى المجلس النيابي، ولا يجب ان يكون هناك تمييز في شأنها”
وعلى ضوء ذلك لا تستبعد مصادر مصرفية مطلعة ان يطلع وفد من جمعية المصارف على التعديلات الشفهية التي اعلنها ميقاتي في لجنة المال النيابية التي تبقى افضل من الخطط السابقة وان يتم توقيع الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي في ظل تراجع الانتقادات الموجهة الى هذا الاتفاق خصوصا ان هناك نية لتسريع تطبيق الشروط التي وضعها الصندوق ومنها اقرار الموازنة للعام ٢٠٢٢والكابيتال كونترول واعادة هيكلة القطاع المصرفي وتعديل في قانون السرية المصرفية اضافة الى اصلاحات في الكهرباء والقطاع العام وغيرها من الشروط الاخرى .
ويبدو ان الرئيس ميقاتي وجد حلا لمشكلة الخسائر عبر هذا الصندوق الذي لا يحمل المصارف هذه الخسائر بل ان تتفق مع ميقاتي ان هذه الخسائر يمكن ان يتحملها صندوق استثمار اصول الدولة اللبنانية او عبر صندوق تعافي وان ما اعلنه الرئيس ميقاتي يريحها بعد اكثر من سنتين كانت تواجه حملة شرسة تحملها هذه الخسائر اما البحث في تفاصيل صندوق التعافي وكيفية استعادة التعافي الاقتصادي سيتواصل حيث ستتكثف الاجتماعات وصولا الى توقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والبدء بتنفيذه لكي يستعيد لبنان عافيته الاقتصادية والمالية .
ويبدو ان الرئيس ميقاتي حرك الركود الذي كان سائدا بعد الانتخابات النيابية وبدأ تفعيل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي تمهيدا لتعاون كلي من الجميع بدأ من المجلس النيابي مرورا بمصرف لبنان وجمعية المصارف وانتهاء بالمودعين.



