تفاهم «عشائري» يعيد احياء سحب الودائع على 3900…والعتمة على «الابواب»(الديار 4 حزيران)

كتب ابراهيم ناصرالدين في “الديار”:
لان «الكحل» افضل من «العمى» رضخ اللبنانيون، وربما احتفلوا بالعودة الى قرار سرقة ثلثي مدخراتهم، بدل خسارتها كاملة، فـ «بسحر ساحر» وعلى طريقة الصلح «العشائري» تم تجاوز القانون فجمع رئيس الجمهورية ميشال عون حاكم مصرف لبنان برئيس مجلس الشورى، فتم دفن القرار القضائي الذي تبلغه رسميا المصرف المركزي وبدا تطبيقه،عبر اعادة إحياء تعميم مصرف لبنان الرقم 151 القاضي بسحب الاموال بالدولار من المصارف على سعر الـ 3900 ليرة، وهي ربع القيمة الحقيقية لسعر صرف الدولارات «المسروقة».. وفيما تشير بعبدا الى ان الرئيس تدخل لاطفاء «حريق» كان يعد للبلاد، يمكن القول انه اسدل الستار على فصل جديد من «مسرحية» اذلال اللبنانيين بضرب هيبة الدولة عبر اسقاط مبدا فصل السلطات حيث دخلت السياسة مجددا على «خط» افساد القضاء الذي تتواصل «الحروب» العلنية بين قضاته..في هذا الوقت الازمات المعيشية نحو مزيد من التازم، لا محروقات كافية، وتقنين في الادوية المقطوعة، والكهرباء الى مزيد من التقنين بعدما اعلنت مؤسسة كهرباء لبنان انها لم تتمكن سوى من البدء بتفريغ حمولة ناقلة بحرية واحدة محمّلة بمادة الفيول لانه تعذّر عليها تفريغ حمولات الناقلات الاربعة الأخرى بسبب عدم فتح اعتماداتها من مصرف لبنان! وعلى الرغم من هذه الاجواء «السوداوية» لا اتصالات سياسية على خط تشكيل الحكومة، استراحة «حرب البيانات» لم تفسح المجال امام اعادة تدوير محركات مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري التي «تترنح» بانتظار اعلان وفاتها رسميا، حيث لا يجروء احد على اعلان «الوفاة» في انتظار «معجزة» لا تبدو واردة حتى الان، مع العلم ان كل الحراك بات مؤجلا الى مطلع الاسبوع المقبل، كي «تهدأ النفوس» واذا لم يحصل تقدم سيصدر بيان «النعي».. اما الجديد فمعلومات يجري تسويقها عن عودة الاهتمام الاميركي بالملف اللبناني خوفا من الفوضى، وصعوبة موقف الجيش، ولهذا يراهن البعض على «شراء الوقت» في انتظار تبلور «الصورة»!



