خاص – نبيل فهد يشرح 3 نقاط مهمة سيبحثها صندوق النقد في لبنان في 9 شباط

كشف وزير المال ياسين جابر أمس، ان وفداً من صندوق النقد الدولي سيزور لبنان في 9 شباط الجاري، من دون أن يذكر مهمة الوفد والمواضيع التي سيبحثها واللقاءات التي سيجريها.
وفي سياق متصل، كشف أن وفداً من صندوق النقد الدولي سيزور لبنان في 9 فبراير، في إطار استكمال المفاوضات الجارية، لمتابعة التقدم الذي أحرزه لبنان.
في هذا الإطار، أوضح نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد في حديث لموقعنا Leb Economy أن زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان في هذا التوقيت تُعدّ مهمة وحسّاسة، إذ تأتي بعد إقرار الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية وإحالته إلى مجلس النواب.
وقال فهد “إن المباحثات ستتركّز حتماً على ملاحظات الصندوق على مشروع القانون، ولا سيما مسألة ردّ الودائع لكل حساب دون 100 ألف دولار وليس لكل مودِع، إذ إن هناك مودعين يملكون أكثر من حساب مصرفي، ويرى صندوق النقد أن الاسترداد يجب أن يكون لكل حساب على حدة خلال فترة تمتد لأربع سنوات، بما يتيح لكل حساب مصرفي، وليس لكل مودع كما يشير القانون، استعادة ما دون سقف المئة ألف دولار”.
وأضاف “ان النقطة الثانية الأساسية التي سيبحثها الصندوق تتعلّق بموضوع فصل المطلوبات ضمن القانون عن الدولة، وهو أمر يُعدّ غير مقبول حتى من جانب الحكومة”، مشيراً الى أن صندوق النقد يطالب بالتراجع عن المادة 113 من قانون النقد والتسليف التي تُجبز الدولة على تمويل مصرف لبنان، بحيث لا يكون هذا التمويل إلزامياً على الدولة، فلا تترتّب عليها التزامات إضافية عند حصولها على قرض من الصندوق. وتندرج هذه المقاربة أيضاً ضمن خطة صندوق النقد الرامية إلى تحقيق استدامة الدين العام في لبنان.
ووفقاً لفهد، هناك نقطة إضافية يعترض عليها صندوق النقد الدولي وتُعدّ أساسية، وتتعلّق برأسمال المصارف. فبعد احتساب الخسائر، وفي حال أصبحت حسابات المصرف سلبية، ينصّ مشروع قانون الفجوة المالية على تخفيض رأس المال إلى الصفر، في حين يرى صندوق النقد أن التخفيض يجب أن يصل إلى المستوى السلبي الفعلي لا أن يتوقّف عند الصفر.
وقال فهد: “بحسب طرح الصندوق، إذا كان رأسمال أحد المصارف سلبياً بمئة مليون دولار مثلاً، فعليه أولاً تغطية هذا العجز عبر ضخّ المئة مليون لإعادته إلى الصفر، ثم زيادة رأس المال بمبلغ إضافي ليصبح إيجابياً وفوق الحدّ المطلوب. فعلى سبيل المثال، إذا كان رأس المال المطلوب 200 مليون دولار ورأس المال الفعلي سلبي بمئة مليون، يتعيّن على المصرف ضخّ 300 مليون دولار: مئة مليون لإقفال العجز السلبي، و200 مليون لبلوغ مستوى الرسملة المطلوب”. أضاف “في المقابل، يكتفي مشروع قانون الفجوة المالية بوصول رأس المال إلى الصفر فقط من دون إلزام المصارف بتغطية الفجوة السلبية بالكامل، وهو ما يعتبره صندوق النقد غير كافٍ. وترى المصارف إلى أن اعتماد مقاربة الصندوق يشكّل ضغطاً مالياً كبيراً عليها، لذلك تطالب بعدم السير بهذا الطرح نظراً إلى المبالغ الضخمة التي سيتوجّب ضخّها.
وتبرز هنا أيضاً مسألة توقيت تقييم أصول المصارف، إذ تطالب المصارف بإجراء التقييم بعد تنقية الحسابات المشبوهة لما في ذلك من تخفيف للضغوط، بينما يدعم صندوق النقد موقف الحكومة القاضي بإجراء التقييم قبل عملية التنقية.
وتوقع فهد أن لا يحصل تجاوب كبير من الحكومة بشأن هذه النقاط، لأن الحكومة بالفعل أرسلت مشروع القانون إلى مجلس النواب، وبالتالي سيتركّز الضغط على المجلس النيابي لإجراء أي تعديلات.
وأضاف أن الأجواء العامة في مجلس النواب ليست إيجابية بالنسبة للنقطتين الأوليين:
استرداد الودائع لكل حساب دون الـ100 ألف دولار: فمصرف لبنان لا يملك القدرة على الوفاء بهذه الالتزامات، حتى وفق المشروع الحالي، خلال فترة الأربع سنوات. لذلك سيتم إجراء تقييم لدراسة قدرة المصارف ومصرف لبنان على التنفيذ، ويُطرح هنا تساؤل مشروع عن كيفية مطالبة صندوق النقد بتوسيع الاسترداد ليشمل كل الحسابات بدل المودعين فقط.
المادة 113 من قانون النقد والتسليف: هناك صعوبة كبيرة في تعديلها لإلغاء التزامات الدولة تجاه مصرف لبنان. فالأجواء غير مؤاتية لذلك، بل على العكس، المطالبات تشير إلى ضرورة زيادة التزامات الحكومة بشكل شفاف، مع عرض أرقام توضح التزام الدولة بإعادة رسملة مصرف لبنان، وليس تخفيض هذا الالتزام.


