أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ما مدى جدية إقتراح إعادة شراء سندات اليوروبوندز؟

 

في تعليقه على التسريبات عن مقترح حكومي بشأن إعادة شراء سندات اليوروبوندز وحول جدية هذا الطرح و إمكانية أن يعيد هذا الأمر ثقة الأسواق المالية العالمية بلبنان، أكد الخبير الإقتصادي عضو المجلس الإقتصادي والإجتماعي دكتور أنيس بوذياب في حديث لموقعنا Leb Economy ان الحديث حول موضوع اليوروبوندز منذ حوالي الشهر أدى إلى إرتفاعه 2 سنت لكل دولار، معتبراً أن هذا الإرتفاع كبير جداً منذ 7 اذار 2020 حتى اليوم.
ورداً على سؤال حول جدية طرح لإعادة شراء السندات، قال أبو دياب “لم تتوفر معلوات اكيدة حول هذا الأمر، لكن حتماً الإشاعة ادت غرضها برفع السعر”.

عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي د. انيس ابو ذياب

وفي رده على سؤال آخر حول ما إذا كان هذا الطرح يعيد ثقة الأسواق المالية العالمية بلبنان، استبعد أبو دياب هذا الأمر لأن عودة لبنان إلى الأسواق المالية العالمية ليست محصورة فقط بسندات اليوروبوندز، بل هي مرتبطة بتوقف لبنان عن الدفع في 7 اذار 2020 دون برنامج مع الدائنين، معتبراً أن “هذا خطأ ارتكبه لبنان”.
ووفقاً لأبو دياب “من الممكن لدولة ما أن تتعثر عن الدفع لفترة زمنية محددة لكن مع إعادة جدولة وحوار مع الدائنين”، مشيراً الى انه “في لبنان لم يحصل هذا الأمر، ونحن توقفنا دون إعلان مسبق عن هذا الأمر و دون أي مشاورات او حوار، و بالتالي هذا الواقع لا يخولنا حتى في حال قمنا بالتسوية مع أصحاب سندات اليوروبوندز العودة إلى الأسواق المالية العالمية”.
ورأى أبو دياب أن “المطلوب لعودة لبنان أو لمصالحة الأسواق المالية العالمية هو أن يقوم لبنان بالإصلاحات المطلوبة واهمها وضع خطة سليمة لإعادة إستقرار الإقتصاد و إعادة استنهاض القطاع المصرفي و القطاعات المالية الأخرى. كما ان هذا الأمر يحتاج إلى إتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي كان وفد منه الأسبوع الماضي في لبنان وقال في طريقة غير مباشرة أن المفاوضات مع لبنان متوقفة إلى حين إقرار لبنان الإلتزامات التي وقع عليها في 7 نيسان 2022”.
و أسف ابو دياب لأن لبنان لم يقم بأي إصلاح التزم به امام المجتمع الدولي وأولها إعادة إصلاح القطاع المصرفي والمالية العامة والقطاع العام”، مؤكداً ان “هذا لا يمكن أن يتم إلا بالبديهيات الأساسية التي تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة ذات صلاحيات والعمل على إطلاق المؤسسات من جديد”.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى