خاص- قرارات وزارة المال عصيّة عن التطبيق في مرفأ بيروت

يبدو أنّ الفوضى وغياب المساءلة لا يزالان العنوان الأبرز في مرفأ بيروت، إذ تبيّن أخيراً أنّ القرارات الصادرة عن وزارة المالية، ولا سيما تلك التي تمنع استعارة التواقيع للحدّ من ظاهرة الشركات الوهمية، وخصوصاً المستورِدة للسيارات والبضائع، لم تُطبَّق فعلياً، ما أعاد الفوضى إلى الواجهة.
وعلم موقعنا Leb Economy من مصادر عليمة أنّه، على الرغم من إلقاء القبض سابقاً على عدد من الأفراد بتهمة تزوير التواقيع، لا سيما لصالح شركات وهمية، وتغييبهم لفترة، فقد عاد هؤلاء أخيراً إلى مزاولة أعمالهم داخل المرفأ. ويعني ذلك عملياً أنّه تمّ الإفراج عنهم، ليواصلوا أنشطتهم غير القانونية من دون أي محاسبة أو رقابة.
يُضاف إلى ذلك أنّ قرار وزارة المالية القاضي بمنع دخول أي شخص إلى المرفأ من دون تفويض رسمي لا يُحترم بدوره، إذ يتبيّن أنّ عدداً كبيراً من الأشخاص يدخلون من دون أي إذن قانوني، في ظل غياب شبه تام لأي رادع.
أمام هذا الواقع، يبرز تساؤل مشروع عمّا إذا كانت هناك إرادة حقيقية باستمرار هذه الفوضى، وهو ما يفسّر، بحسب متابعين، التأخير في إصدار التشكيلات الجمركية، بما يترك مرفأ بيروت رهينة الفساد وغياب المحاسبة.
إلى جانب التوقف المستمر لنظام العمل في إدارة الجمارك، ما ينعكس تأخيرًا في إنجاز المعاملات، وبالتالي يؤثر سلبًا على حركة الاستيراد والتصدير، الى جانب النقص الكبير في اعداد مراقبين الكشف في الجمارك والذي يزيد المعاملة تأخيرا.



