خاص – لهذا.. لا قيمة للإنسان في لبنان!
- رئيس تحرير وناشر موقع Leb Economy الفونس ديب
لسخرية القدر أن لا قيمة للإنسان في لبنان، هذا ليس مجرد كلام أو بازار للتحريض، إنما واقع يتجلّى في كل يوم مع إحتدام معركة إنتخاب رئيس الجمهورية.
في الدول المتقدمة والتي تحترم نفسها، فإن برامج الأحزاب ترتكز بالأساس على الشق الإقتصادي والإجتماعي وخصوصاً الصحة والبطالة والنمو والتضخم، وهي تشكل العناوين الأساسية التي تخوض على أساسها الأحزاب الإنتخابات رئاسية كانت أم برلمانية.
وبحسب تقارير واردة من الولايات المتحدة فإن العامل الإقتصادي كان له الأثر الأكبر في تقدم الجمهوريين على الديموقراطيين في الإنتخابات النصفية التي جرت الأسبوع الماضي.
أما في لبنان، فالدولة في مرحلة إنهيار كلي وموت سريري، والإقتصاد مدمر، والشعب منهك ويعاني المآسي والذل والحرمان.
في لبنان إدارات الدولة تتفكك وتفقد معظم الخدمات التي تقدمها، وبات المواطن يعتمد على ما تبقى من مداخيله الشحيحة التي يذهب معظمها أصلاً إلى الأمور المعيشية، كي يؤمن لعائلته الكهرباء والمياه والصحة والإستشفاء والنقل وغير ذلك الكثير.
مع الأسف الشديد، فعلى الرغم من كل هذا المشهد المحزن والمبكي الذي يندى له الجبين، لم نسمع أياً من القوى السياسية تضع معايير إقتصادية وإجتماعية لإختيار رئيس الجمهورية العتيد لإنقاذ البلاد والعباد ووقف المأساة والمعاناة.
وهنا نسأل: إذا لم تكن كل هذه الكوارث التي تضرب لبنان حالياً، هي اللحظة التاريخية الأكثر إلحاحاً لإختيار المسؤولين خصوصاً رأس الهرم في الدولة، على أساس إعطاء الأولية للملفات الإنقاذية الإقتصادية والاجتماعية والمعيشية، فمتى ستحين هذه اللحظة؟ بالتأكيد لن تأتي على الإطلاق!
لذلك يمكن الإستنتاج، ان كل ما يجري من ممارسات من قبل القوى السياسية تؤكد بشكل غير قابل للشك، بأن المواطن اللبناني في أسفل إهتماماتهم، وأن لا شيء يعلو على مصالحهم وأنانيتهم وصراعهم الأبدي على السلطة والكرسي.


