أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ارتفاع اكبر من المتوقع في حركة مرفأ بيروت.. ومقوَّم يكشف عن اجراءات لمعالجة التحديات التشغيلية

في ظلّ التعافي التدريجي الذي يشهده مرفأ بيروت بعد سنوات من التحديات التي أعقبت إنفجار الرابع من آب، برزت مؤشرات إيجابية على صعيد إرتفاع النشاط الملاحي وحركة الشحن، إلى جانب خطوات تنظيمية جديدة تهدف إلى تعزيز الرقابة وتحسين الأداء التشغيلي.
في هذا الإطار، كشف رئيس الغرفة الدولية للملاحة في بيروت سمير مقوّم في حديث لموقعنا Leb Economy، أن “كمية الحاويات الواصلة إلى مرفأ بيروت شهدت خلال الأشهر الأخيرة إرتفاعاً ملحوظاً، إذ إرتفعت البضائع المحلية بمعدل يتراوح بين 3 و4 آلاف حاوية شهرياً، أي بنسبة تقارب 15 إلى 20%”. ولفت مقوم إلى أن “هذه الزيادة لم تكن متوقعة من قبل مشغّلي المرفأ، ما تسبب بتأخير في عمليات تفريغ البواخر وسحب الحاويات”.
وأشار الى أن “إدارة المرفأ قدمت وعوداً جدّية بمعالجة هذه المشكلات قريباً”، مؤكدا أن “هيئة المرفأ تقوم بمجهود كبير وبكل طاقاتها لتسهيل العمل أمام الشركات الكبرى المستوردة، وهو جهد يُشكر عليه العاملون في الهيئة خصوصاً بعد كارثة إنفجار المرفأ في 4 آب”.

لجنة جديدة
وفي اطار التحسينات، كشف مقوم عن تشكيل لجنة جديدة تضم مدراء المرفأ والمسؤولين عنه، إلى جانب رئيس غرفة الملاحة ورئيس نقابة السفن وجمعية مالكي السفن، لمتابعة أوضاع مرفأ بيروت ومعالجة التحديات التشغيلية والإدارية التي يواجهها”.
وأشار إلى أن اللجنة عقدت اجتماعها الاول منذ بضعة أيام، حيث جرى التطرق مطولاً إلى المشاكل التي يعاني منها المرفأ، ولا سيّما تلك المرتبطة بعمليات إعادة الشحن وتأخير تفريغ البواخر.

تشديد الرقابة على البضائع الخطرة
وتوقف مقوم عند “أهمية القرارات الجديدة التي تتخذها إدارة المرفأ بهدف تعزيز الرقابة على البضائع الخطرة، ومنها المحروقات والمواد القابلة للإشتعال”، وقال: “إن بعض المستوردين يعلنون عن بضائعهم على أنها آمنة فيما هي في الواقع خطرة”، مشيراً إلى أن “البضائع القادمة من مرفأي مصر وليبيا تتطلب مزيداً من الإنتباه والتحقق، نظراً لغياب الرقابة الكافية هناك”.
وطالب بضرورة “تصنيف البضائع الخطرة بدقة ومنع إستيراد المواد الحساسة مثل المحروقات والأسلحة”، داعياً الجمرك إلى “الإستمرار في خطوة إدراج أسماء الزبائن والشركات المستوردة على الشحنات لتسهيل تتبعها”، معتبراً أن “هذه الخطوة “مهمة جداً لتجنّب أي كارثة مشابهة لإنفجار 4 آب الذي تضرر منه الجميع”.

تفاؤل بمستقبل المرفأ
وختم مقوم حديثه بالتعبير عن “تفاؤله بمستقبل مرفأ بيروت”، آملاً أن “يستمر بتحقيق الأرقام الإيجابية الحالية وأن يستعيد مستوياته السابقة في حال تحقق الإستقرار السياسي والأمني”.
وقال: “حالياً، نحقق أداءً أقل بنحو 15 إلى 20% من مستويات ما قبل الأزمة، لكننا نأمل أن نصل إليها مجدداً في حال عودة السلام إلى لبنان وتوقف الضربات الإسرائيلية، إضافة إلى إفراج المصارف عن جزء من الودائع وإعادة تمويل التجار، ما سيعيد الحيوية إلى الدورة الإقتصادية والمرفأ معاً”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى