أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- توسّع ملحوظ في حجم الناتج المحلي… ماذا كشف غبريل عن رحلة تعافي الاقتصاد اللبناني؟

رغم التحديات المستمرة، تكشف الأرقام الأخيرة عن مؤشرات تعافٍ تدريجي في الإقتصاد اللبناني، مع توسّع ملحوظ في حجم الناتج المحلي. فما الذي يفسّر هذه القفزة في الأرقام؟ وهل تحمل فعلاً بوادر تغيير في المسار الإقتصادي؟

في هذا الإطار، أكد كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس، الخبير الإقتصادي والمالي د. نسيب غبريل أن “إدارة الإحصاء المركزي أصدرت منذ ثلاثة أسابيع الحسابات الوطنية لسنتي 2022 و2023، حيث بيّنت الأرقام أن حجم الإقتصاد اللبناني بلغ 21.4 مليار دولار عام 2022 وإرتفع إلى 31.6 مليار دولار عام 2023، وذلك وفق المنهجية الدولية المعتمدة في إحتساب الناتج المحلي الإجمالي”.

كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل

وأشار غبريل في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “النمو الإقتصادي سجّل 1.8% في 2022 و0.5% في 2023″، معتبراً أن “جزءاً كبيراً من التراكم في الأرقام بين هذين العامين يعود إلى التضخم، إذ تعتمد عملية إحتساب حجم الإقتصاد على مؤشرات متعددة من ضمنها معدل التضخم وغيرها من المؤشرات الإقتصادية المترابطة”.

أما بالنسبة للتوقعات لعامي 2024 و2025، فقد لفت إلى أن “المعهد الدولي للتمويل قدّر حجم الناتج المحلي بنحو 38 مليار دولار في عام 2024، في حين قدّره صندوق النقد الدولي بـ28 مليار دولار فقط، أما في عام 2025 فيصل حجم الناتج المحلي إلى نحو 41.8 مليار دولار”.

وفي ردٍ على ما يتم تداوله بأن لبنان بحاجة إلى عشر سنوات لإستعادة حجمه الإقتصادي قبل الأزمة، أكد غبريل أن “هذه النظريات غير مبنية على أرقام أو أسس علمية، بل على آراء هدفت إلى زعزعة الثقة بالإقتصاد وإعطاء فكرة سوداوية عن مستقبل الإقتصاد اللبناني”، لافتاً إلى أن “الوصول إلى رقم 43 مليار دولار ليس مستحيلاً”.

أما عن المفاعيل الإيجابية لتوسع حجم الإقتصاد، فأوضح أن “ذلك ينعكس مباشرة على أرقام المالية العامة والحسابات الخارجية، فعلى سبيل المثال، يبلغ العجز في الحساب الخارجي للبنان 5.6 مليارات دولار في 2024، وإذا ما تم إحتسابه على أساس الناتج المحلي القديم المعتمد من صندوق النقد الدولي، فكان سيشكّل نحو 20% من الناتج المحلي، بينما تنخفض النسبة إلى 14.7% وفق الأرقام الجديدة الصادرة عن الإحصاء المركزي”.

أما فيما يخص الدين العام، فأشار غبريل إلى أنه “قد إنخفضت نسبته من 163% إلى 138% من الناتج المحلي، ما ينعكس إيجاباً على إستدامة الدين العام وملف إعادة هيكلة سندات اليوروبوندز، إضافة إلى إرتباطه المباشر بملف الودائع المصرفية”.

وفي السياق، تحدث عن “سيناريوهين محتملين لعام 2026:
-الأول: في حال تحقق إستقرار أمني وسياسي وتسريع للإصلاحات، يمكن أن يبلغ معدل النمو نحو 6%.
-الثاني: إذا إستمر التردد في الإصلاح وإستمر الغموض وعدم الإستقرار الأمني والسياسي، فسيبقى النمو عند حدود 3.5%”.

وختم غبريل بالتشديد على أن “الإصلاح لا يتجزأ، إذ يبدأ من الأمن والسياسة والدبلوماسية والقضاء، وينتهي عند الإقتصاد والمالية العامة والقطاع المصرفي”.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى