خاص – “المعدن الأصفر” بين أيديكم وعلى الشاشة .. ماذا تعرفون عن الذهب الرقمي؟

بعد الحديث عن الذهب الرقمي، تتزايد التساؤلات حول حقيقة هذا الشكل الجديد من الاستثمار، وكيف يختلف عن امتلاك الذهب التقليدي. فهل يُقدّم الذهب الرقمي فعلاً أماناً ومرونة أكبر للمستثمرين، أم أنّه مجرد خيار حديث محفوف بالمخاطر؟
في هذا السياق، اعتبر الخبير في الشؤون الاستراتيجية والاقتصادية شادي نشّابة في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ “ما يُعرف بـ”الذهب الرقمي” يُقصد به التداول بالذهب من خلال المنصّات الرقمية”، موضحاً أنّ “لهذا النوع من الذهب طريقتين أساسيتين: الأولى عبر شركات تعدين الذهب، والثانية من خلال صناديق المؤشرات التي تقوم بشراء وبيع الذهب”.
وأشار نشّابة إلى أنّ “الاستثمار في صناديق المؤشرات شهد ارتفاعاً لافتاً منذ بداية العام، بلغ نحو 78%، في حين ارتفع أداء شركات تعدين الذهب، مثل “Barrick Gold”، بنسبة 125% خلال الفترة نفسها، بينما سجّل الذهب نفسه ارتفاعاً يقارب 58%”.

واعتبر أنّ “أرباح شركات التعدين قد تتجاوز أحياناً ارتفاع سعر الذهب نفسه، نظراً لانخفاض كلفة التشغيل لديها وزيادة العائدات مع ارتفاع الأسعار”.
وأوضح أنّ “الذهب الرقمي لا يعني امتلاك الذهب الفعلي بحدّ ذاته، بل هو استثمار يتم عبر صناديق مؤشرات تتداول بسبائك الذهب أو عبر صناديق لشركات تعدينة”.
وكشف نشّابة عن أنّ “لكلّ من الذهب الفعلي والرقمي ميزاته وعيوبه”، مشيراً إلى أنّ “الذهب الفعلي يحتاج إلى تأمين وتخزين آمن وقد يكون معرّضاً للسرقة، فضلاً عن تكاليف المصنعية والتأمين في حال حفظه في المصارف. أمّا الذهب الرقمي، فيُعتبر أكثر أماناً من حيث الحفظ، إذ لا يحتاج إلى تأمين مادي أو مصنعية، لكنه يتضمّن عمولة تتراوح بين 0.3 و0.5% على التداول، حيث ترتبط الأرباح والخسائر مباشرة بحركة سعر الذهب في الأسواق”.
ولفت إلى أنّ “بعض المستثمرين لا يزالون يفضّلون الذهب الفعلي بسبب ضعف الثقة بالأسواق الرقمية أو الخوف من مخاطر الإفلاس”، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ “هذه المخاوف تزول في حال اختيار الصناديق الموثوقة والمعروفة”.
وختم نشّابة مؤكداً أنّ “الذهب الرقمي يُعدّ خياراً آمناً ومجدياً إذا أُحسن اختيار وسيلة الاستثمار به، في حين يبقى الذهب الفعلي الخيار الملموس لمن يفضّل امتلاك المعدن نفسه رغم تكاليفه الإضافية”.



