خاص – كيف تحوّل عجز موازنة 2024 الى فائض بـ30 ألف مليار ليرة؟

يناقش مجلس النواب مشروع موازنة 2024 التي خضعت لتعديلات ضخمة حوّلت عجز بقيمة 17 تريليون ليرة إلى فائض.

وفي السياق، رأى الخبير الإقتصادي وعضو المجلس الإقتصادي الدكتور أنيس أبو ذياب في حديث لموقعنا lebeconomy أن “الحكومة اللبنانية أعدت مشروع موازنة 2024 بعجالة، وبالتالي تضمن مشروع الموازنة الكثير من الهفوات والأخطاء الحسابية و المحاسبية. كما تضمن زيادة للرسوم تتراوح بين 10 و 200 مرة”، مشيراً إلى ان “سبب الإسراع في إعداد الموازنة هو من أجل إحالتها إلى مجلس النواب قبل نهاية تشرين أول أي قبل بدء العقد العادي لمجلس النواب لكي يصار إلى دراستها فعلياً في لجنة المال والموازنة كما حصل أو إقرارها بمرسوم.”
ورداً على سؤال عن العجز و الفائض في الموازنة، قال أبو ذياب: “فعلياً قُدمت هذه الموازنة بعجز قيمته 17 تريليون ليرة، لكن عند دراسة الإيرادات قدم وزير المال تقريراً حول الإيرادات مع التعديلات التي حصلت، و رأى انه وفقاً للفصل الأخير من سنة 2023 ولإيرادات الرسوم الجمركية و الـTVA ممكن ان يكون هناك فائض يُقدر بـ 30 ألف مليار ليرة”.
وإذ أشاد أبو ذياب بالجهد الذي قامت به لجنة المال و الموازنة بدراسة الموازنة، قال “فلنكن منطقيين وبدون شعبوية، هذه الموازنة هي أفضل الموازنات الممكنة بالحد الأدنى المطلوب. فرغم انه لا يوجد فيها إستثمارات وعدالة إجتماعية وسياسة حماية إجتماعية، كما لا يوجد فيها رؤية إقتصادية، تبقى هذه الموازنة الممكنة لدولة مقفلة منذ أربع سنوات ولدولة الكادر البشري فيها من العاملين في القطاع العام الجيدين تركوا وظائفهم وهاجروا، و بالتالي الدولة بهذه الإمكانيات الضعيفة قدمت أفضل ما يمكن، عسى أن يكون هناك مناقشة جيدة في مجلس النواب لإقرارها مع تعديلاتها”.
وتمنى أبو ذياب في الختام ان تقر الموازنة اذ ان ذلك أفضل من أن نعود إلى موازنة 2022 على القاعدة الإثني عشرية ، على أن يبدأ الإنتظام في العمل المؤسساتي وأن تفتح الدوائر الرسمية المقفلة وأن يصبح لدينا رئيس للجمهورية وحكومة فعلية مكتملة المواصفات لبناء خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي والقطاع العام لكي يعود لبنان إلى سكة النمو الإقتصادي.


