أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

المتنيّون مُهدّدون… باخوس: مطمر الجديدة يتوقف خلال أيام… ونحن نتحضر للأسوأ (الديار 30 أيلول)

ككل عام يعود ملف النفايات الى الواجهة، وتعود وتعلو معه صرخة أهل المتن ، مطالبةً بإيجاد حلول عاجلة للحد من انتشار الامراض والتلوث البيئي.

فبعد ان أزيل بند توسيع مطمر الجديدة المتن عن جدول أعمال جلسة مجلس النواب في 17/7/2025، أين تكمن العقدة اليوم في ملف النفايات؟ وما هي الحلول المتبقية؟

يعتبر ملف النفايات من أكبر الملفات فساداً، والعقدة الأكبر فيه هي العقدة السياسية، الى جانب العقد التقنية. ففي هذا السياق يقول النائب إبراهيم كنعان: “المطامر في لبنان كانت تجارة لبعض السياسيين كانوا في حكومات سابقة، الذين نهبوا مليارات الدولارات ، وحمّلوا هذا الملف فساداً وهدراً على حساب صحة الناس”. ويصف المطامر في لبنان بـ “مطامر الموت التي قتلت الناس وشوهت البحر”.

كما وطالب كنعان “بخطة وطنية كاملة وشاملة تعطي البلديات واتحاداتها صلاحيات أوسع للتمويل، وإيجاد الحلول عبر معامل الفرز وغيرها”.

اما بشأن التمويل فقال كنعان: “التمويل حاضر من قبل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي للدخول بهذه المعالجة. ونحن لسنا عاجزون لا تقنياً ولاعلمياً، بل نحن نفتقد اليوم لثقة الناس بالدولة وادارتها في هذا الملف”.

وعلى الصعيد البلدي، قال رئيس بلدية الجديدة- البوشرية- السد أوغوست باخوس لـ “الديار”، أن المنطقة وخلال أيام قليلة ستغرق بالنفايات، لأن مطمر الجديدة سوف يتوقف عن استيعاب النفايات ابتداء من 30 أيلول 2025.

واشار الى أنه عندما تم توسيع المطمر عام 2022، حصلت البلدية على خلية رقم 8 بموجب المرسوم 22/1022 الصادر عن مجلس الوزراء، هذه الخلية يمكن الاستفادة منها بانشاء مطمر جديد لكن بشروط البلدية المبنية، على أن يعود استثمارها للبلدية، وتوقيف المطمر في عام 2027 كحد أقصى، كما وتأمين طاقات شمسية على حساب الدولة. كما واقترحنا أيضاً أنه بدل من حرق مادة الميتان، يمكن توليد الطاقة التي يعود مردودها لبلدية جديدة- البوشرية – السد، بالإضافة الى الافراج عن كامل مستحقات البلدية السابقة.

وأشار الى أن “المنطقة متوجهة الى غرق كامل بالنفايات ونتحضر للاسوأ، فور توقف مطمر الجديدة عن الاستيعاب في تاريخ 30/9/2025. فلا خطة حالية سوى واحدة، حيث ستقوم شركة “أرض” بدراسة مكونات نفايات المنطقة وتقديم تفاصيلها الى البلدية، فيبنى الحل على أساسها”.

يذكر هنا ان باخوس شدد امام كنعان ووزير الاشغال فايز رسامني خلال جولتهما في المتن، على “ضرورة إيجاد حلول مستعجلة في ظلّ الضرر الذي تتعرض له المنطقة”.

أما على الصعيد العلمي والبيئي، أفاد الخبير البيئي بول أبي راشد لـ “الديار” انه “لا يمكن معالجة أزمة المطمر بحد ذاته، انما يجب معالجة ازمة إدارة النفايات من المصدر، والتي لازالت ترمى عشوائياً”.

وقال “على البلديات أن تفرض عملية فرز النفايات على كل سكان المنطقة، وبهذه الطريقة يصبح المطمر لا يستقبل سوى النفايات العضوية والمرفوضات”. واعتبر “أن هذا النهج يطيل عمر المطمر ويخفف الضغط على البنى التحتية، كما ويشكل مدخولاً للبلدية عبر بيع المواد القابلة للتدوير، او تحويل جزء منها الى وقود بديل (RDF). كما وان هذه الإجراءات تخفف من نسب التلوث والروائح وانبعاث غاز الميثان، ويحد من خطر تسرب العصارة الى البحر والهواء والمياه الجوفية”.

وعن المطامر في بيروت، رأى ابي راشد ان “الحال نفسه يتكرر في باقي المطامر، فمطمر الناعمة أقفل بعد تجاوز قدرته الاستعابية. واليوم السيناريو نفسه يتكرر في الجديدة وسيتكرر غداً في الكوستابرافا وصيدا وطرابلس”… وعرض حلولا بسيطة تتمحور “حول الفرز من المصدر، دعم معامل التسبيخ والتدوير، واعتماد اقتصاد دائري يحد من إنتاج النفايات أساساً”.

أمام هذه المعضلة، يبقى المتنيون المتضررين الأوائل من صفقات وفساد هذا الملف. والزوجان رحيل وداني هما أكبر دليل على مدى خطورة الوضع في المنطقة. فبسبب الروائح المنبعثة من المطمر، وخصوصاً ليلاً، أصيب الزوجان بالربو، وهما اليوم يناشدان البلدية والدولة “نحن نموت خنقاً، لا يمكننا التحمل”.

بواسطة
لورد عسّاف
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى