أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – فهد يكشف خفايا مباحثات صندوق النقد الاخيرة في لبنان

بعد اجتماعات مكثّفة عقدها وفد صندوق النقد الدولي برئاسة ارنستو راميريز ريغو في لبنان على مر عدة ايام، اعلن امس وزير المالية ياسين جابر بعد انعقاد الاجتماع الختامي للجنة التي كلفها مجلس الوزراء بالتفاوض مع وفد الصندوق انه لم يتم الوصول بعد إلى مرحلة يكون هناك اتفاق نهائي على البرنامج. ليبقى السؤال: ماذا دار في مباحثات صندوق النقد الاخيرة في لبنان؟ ومتى قد يتم توقيع الاتفاق النهائي بين لبنان وصندوق النقد؟

في هذا الإطار، أكد نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان، الدكتور نبيل فهد، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن البحث في الاجتماعات التي اجراها صندوق النقد في لبنان تركز على موضوع القوانين التي يجب أن تمر في مجلس النواب، ويعتبرها الصندوق شروطاً مسبقة لإجراء اتفاق معه. ومن بينها قانون إصلاح القطاع المصرفي، الذي جرى إقراره، ولكن هناك رفض لبعض النقاط فيه. وأيضاً هناك قانون الفجوة المالية، الذي لا يزال ينتظر إقراره من مجلس الوزراء بالصيغة التي تجد فيها الحكومة حلاً لتوزيع الخسائر وإعادة أموال المودعين.

ولفت فهد إلى “وجود مواضيع أخرى تُبحث لكنها ليست شروط مسبقة للاتفاق مع صندوق النقد، ومنها الموازنة وطريقة عرضها وبنودها من ناحية الشفافية، وإعطائها كل المعلومات المطلوبة عن الإيرادات والنفقات وبرامج القروض وكيفية إنفاقها والفوائد التي تخضع لها. اضافة الى مواضيع أساسية تتعلق بالفجوة المالية، ومنها موضوع الدين المسجل على الحكومة لدى مصرف لبنان والبالغ 16.5 مليار دولار، الذي تجب معالجته كونه يؤثر على ديمومة الدين. علماً أنه إذا جرى تقسيط هذا الدين لفترة طويلة لن يكون هناك أي إشكالية، ولكن إذا وُضع كدين مستحق، فستكون هناك مشكلة كبيرة لناحية قدرة الدولة على الإيفاء بديونها، مما يخفف من قدرتها على دفع هذه الديون المستحقة لكل المقرضين، ومن بينهم صندوق النقد”.

وقال : “هناك أمور أخرى يتم بحثها، كإصلاح النظام الضريبي والإدارة الضريبية ومكننتها، بحيث تستطيع الدولة تحسين دورة الجباية، وتصبح السياسة الضريبية أكثر عدالة وشمولية.”

وأعاد فهد التذكير بأن كل هذه المواضيع ليست شروطاً مسبقة لبرنامج صندوق النقد، لكنها تساعد على تعزيز قدرة الحكومة ووزارة المالية، وتحديداً مصرف لبنان، على وضع برنامج سهل التنفيذ ويجعل التعامل مع الوزارات والمصرف المركزي اكثر سلاسة.

واستبعد أن يتم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد في 2025، كون الفجوة المالية وطريقة معالجتها، ومعالجة قضية الودائع، لم يتم أخذ قرار بشأنها في مجلس الوزراء. فعلى الأقل يجب أن يكون هناك قرار لمجلس الوزراء حتى تتبيّن الخطوط الأساسية لهذه الخطة، ليتم بعدها إقرارها في مجلس النواب، وهذا الأمر مستبعد هذا العام.

كما أشار فهد إلى أنه من الصعب أن يتم الاتفاق في بداية عام 2026 على برنامج مع الصندوق بسبب موعد الانتخابات النيابية، إذ أن إقرار قانون معالجة الفجوة المالية سيخلق ضغطاً كبيراً على النواب لمصارحة الناس وإخبارهم بأن هناك بعض التضحيات التي يجب أن تحصل من قبل المودعين ليتقبلوا استرداد الودائع على فترة طويلة.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى