أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – تقديمات الضمان ارتفعت 65%… فهل استعاد الصندوق عافيته؟

يعمل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي على إعادة تقديماته إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، فقد زادت نفقات الضمان منذ بداية العام 2025 للقطاع الصحي من إستشفاء وطبابة وأدوية بنسبة 65 في المئة مقارنة مع كامل نفقات العام 2024.

ومن آخر الخطوات المساهمة في دعم هذا القطاع قرارين أصدرهما المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي قضى بموجبهما صرف سلفات مالية جديدة للمستشفيات والأطباء بقيمة إجمالية بلغت 322 مليار ليرة لبنانية.

فهل عادت تقديمات صندوق الضمان إلى ما كانت عليه قبل الأزمة؟

وفقاً لعضو اللجنة الفنية في الضمان الإجتماعي الدكتور حسن دياب “وضع تقديمات الضمان لم يعد الى ما كان عليه ما قبل الأزمة، فنحن اليوم نعيد التقديمات تدريجياً ونغيّر بالسياسات وهذه فرصة للضمان لإجراء تغييرات جذرية في سياسة التسعير والتقديمات واعادة التوزيع بشكل عادل”. واشار في حديث لموقعنا Leb Economy الى أن “اللجنة الفنية تجري الدراسات حول كل الامور لمعرفة كلفة الدواء وقيمته وتكلفته في الموازنة”، مؤكداً أنه في موضوع تغطية الدواء “نحن عدنا الى ما قبل الازمة لكن بالنسبة الى المستلزمات الطبية فالامر في طريق الحل”.

عضو اللجنة الفنية في الضمان الإجتماعي الدكتور حسن دياب

وقال دياب : “أجرينا كلجنة فنية مرتبطة بالضمان الاجتماعي دراسة تتعلق بإعادة تغطية الدواء في لبنان من خلال سياسة جديدة ترتبط بسعر الدواء الاقل من دون ان نمنع الناس من الاستفادة من الادوية الاخرى التي تحتوي على نفس التركيبات”، لافتاً الى أن “هذا الفرق سيتم تغطيته مع تأمين العدالة بين فئات المضمونين ومن ثم اعادة توزيع الاشتراكات بشكل عادل”.

و أشار دياب إلى أن “الضمان يغطي كل لائحة وزارة الصحة بإستثناء الادوية السرطانية التي لاتزال الوزارة تقوم بتغطيتها حتى اليوم وبعض الادوية الاخرى التي “نقوم بدراستها لمعرفة النسبة التي سيجري على اساسها تغطيتها”، لافتاً بشكل عام الى ان “تلك النسبة تبلغ 80% للأدوية المتعلقة بلائحة وزارة الصحة الى جانب بعض الادوية التي تبلغ نسبتها 95% والمتعلقة بالادوية السرطانية التي لا يقوم الضمان حاليا بتغطيتها بسبب تغطية وزارة الصحة لها”.

وكشف دياب عن أن “اللجنة الفنية في الضمان تقوم منذ اكثر من شهر بوضع دراسة حول موضوع المستلزمات الطبية خصوصا تلك التي تستخدم في غرف العمليات كالادوات التي يتم وضعها في داخل الجسم وغيرها والتي لا يقوم الضمان بتغطيتها وهي مقسمة الى قسمين: الادوات الطبية والمستلزمات”، مشيراً إلى أن “الضمان يغطي في غرفة العمليات كل ما هو متعلق بالمبلغ المقطوع للامور الاضافية التي تستخدم في تلك الغرف كالخيطان والابر والامصال وغيرها، لكنه لا يغطّي الامور الاكبر والاعلى تكلفة التي يستخدمها الطبيب كبطارية القلب والصمامات وغيرها”.

ووفقاً لدياب “اللجنة الفنية بالتعاون مع وزارة الصحة تعمل على دراسة من المفترض ان تصدر قريبا قد تكون في بداية العام المقبل برعاية وزير العمل بهدف اعادة تغطية هذا النوع من تلك المستلزمات بنسبة 90% في داخل المستشفى، اما بالنسبة الى باقي الاعمال الطبية فالضمان يدفع بشكل مقطوع على كل عمل طبي للمريض في داخل المستشفى، بالإضافة الى بعض العمليات وفقا لنظام تسعير مختلف وكل جزء من هذه المستلزمات المستخدمة في غرفة العمليات له سعره ويتم حسابه عالقطعة”.

و شرح دياب: “بناء على الحساب المقطوع يتم دفع مبلغ موحد عن العملية اي تحديد كلفة العملية مسبقا بحسب نوعها “فعملية الزائدة على سبيل المثال يتم تحديد كلفتها بغض النظر عن المستشفى الذي سيجريها”، معتبراً “أن المشكلة اليوم تكمن في موضوع عدم تغطية الضمان للمستلزمات الطبية ذات الكلفة المرتفعة، بالإضافة الى ان بعض التعرفات التي قام الضمان بتسعيرها وتعتبر بعض المستشفيات بأنها منخفضة وغير عادلة، الامر الذي يدفع المضمون لدفع فروقات كبيرة بسبب عدم تغطية المستلزمات الطبية، وهذا ما تسعى اللجنة الفنية لحله خلال الاشهر المقبلة”.

بواسطة
اميمة شمس الدين
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى