خاص – قاربت مستويات ما قبل الأزمة .. سليم سعد يكشف سبب ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة في تموز 2025!

شهد شهر تموز 2025 زيادة ملحوظة في تسجيل السيارات الجديدة في لبنان، حيث ارتفع عددها إلى 1,636 سيارة، وهو أعلى مستوى منذ أيلول 2019 حين بلغ العدد 1700 سيارة، مقابل 1024 سيارة في حزيران 2025. فما سبب هذا الارتفاع في المبيعات؟ وهل كان للموسم السياحي دور أساسي فيه؟
في هذا السياق، أوضح مستشار جمعية ممثلي المصنعين العالميين للمركبات في لبنان (AIA)، سليم سعد، في حديث لموقع Leb Economy أنّ “تسجيل السيارات الجديدة شهد تحسناً نسبياً خلال شهر تموز، مدفوعاً بالنشاط السياحي وارتفاع نسب التشغيل في شركات تأجير السيارات. إلا أن هذا التحسن لا يعكس تعافياً اقتصادياً حقيقياً، خصوصاً مع استمرار المصارف في حجز أموال المودعين وعدم منح القروض كما كان يحدث سابقاً، حيث كان المواطن يحصل على قرض لشراء سيارة ويسدّده على خمس سنوات”.
وأكد سعد أنّه “رغم ارتفاع أعداد السيارات الجديدة المسجَّلة في تموز، تبقى غالبية السيارات التي تُسجَّل لأول مرة في لبنان مستعملة، ما يعني أن السيارات الجديدة لا تزال تشكّل نسبة ضئيلة من السوق “.
وقال سعد “هذه المبيعات تعود بشكل كبير إلى شركات تأجير السيارات أكثر منه إلى الأفراد. فالواقع الاقتصادي لم يتعافَ بعد، فيما الضرائب المفروضة على السيارات الجديدة تبقى مرتفعة جداً. فاليوم، إذا كانت هناك سيارة جديدة يُقدَّر سعرها بـ30 أو 40 ألف دولار، فإن مجموع الضرائب بين الرسوم الجمركية، الـTVA، والميكانيك يشكّل ما بين 60% و70% من السعر، ما يرفع كلفة التسجيل إلى نحو 5.4% من قيمة السيارة. لذلك يبقى واقع القطاع صعباً للغاية”.
وفي رده على سؤال حول ما يحتاجه القطاع للعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة، اعتبر سعد أنّ “الانتعاش الاقتصادي ومعالجة أزمة المصارف وإعادة الدورة الاقتصادية هي شروط أساسية للنمو. وطالما أن الثقة بالمصارف لم تُستعد، لن يكون هناك نمو اقتصادي”.
وشدد على أنّ “النمو في هذا القطاع يرتبط مباشرة بالأوضاع السياسية والاقتصادية والمالية في البلد”، لافتاً إلى أنّنا “نعيش اليوم في ظل اقتصاد نقدي يطغى عليه التهريب والفساد وتبييض الأموال”، مشيراً إلى أنّ “ضعف رواتب موظفي القطاع العام لا يخدم القطاع أيضاً”.
وفي سياق حديثه عن أهمية سوق السيارات الجديدة، تطرّق سعد إلى موضوع السلامة المرورية، موضحاً أنّ “في لبنان نحو مليونين و400 ألف سيارة مسجَّلة، نسبة كبيرة منها يزيد عمرها عن 20 عاماً، في ظل غياب المعاينة الميكانيكية وانتشار السيارات المغشوشة، وفي وقت تغيب فيه خطة وطنية للنقل”.
كما لفت إلى أنّ “أهمية قطاع السيارات الجديدة تكمن في أنّ الشركات الموزعة تمثّل المصنّع العالمي، وهي ملزمة بتأمين مراكز صيانة وكفالات وضمانات وقطع أصلية وتدريب متخصص، ما يجعل من القطاع ركناً أساسياً للحفاظ على السلامة المرورية وحماية المستهلك”.
وختم سعد بالتأكيد على أنّ “الأمل في لبنان معقود على الحكومة الجديدة ورئيسها ورئيس الجمهورية لإطلاق نهج إصلاحي شامل يعيد بناء البلد على أسس وطنية واقتصادية سليمة”، معتبراً أنّ “تنظيم النقل، إصلاح المصارف، وإعادة الثقة، هي الخطوات الأولى لإعمار لبنان الجديد”.




