أخبار لبنانابرز الاخبار

صرّافون يروون ظروف توقيفهم!

فيما يحكم القضاء قبضته عل ملف الصرافين المتلاعبين بسعر صرف العملة الوطنية مع ظهور دلائل اكيدة تؤكد تورطهم، يشدد هؤلاء على عملهم تحت سقف القانون.

أحد الصرافين الذين أوقفتهم القوى الأمنية في منطقة الحمرا قبل نحو أسبوع، وهو رفض الكشف عن اسمه، قال في حديث لموقع “أساس” إنّ عناصرَ من تحرّي بيروت حضروا إلى محله للتحقّق من رخصته، وحين اطلعهم عليها لم يقتنعوا بها لأنّ إصدارها قديم، فاتصل بمصرف لبنان وأسمعهم عبر الهاتف تأكيدات من الجهات المعنية في المصرف أنّ رخصته سليمة وأنّ المصرف لم يُحدّث البيانات بخصوصها.

يروي الصرّاف أنّ “الدورية اتصلت بالمدعي العام المالي علي ابراهيم، وأخطرته بالتفاصيل فطلب منهم اقتيادي مع رخصتي، معتبراً أنّ لا علاقة له بما يقول مصرف لبنان”… وهكذا حصل، ثم يقول بأسى: “أوقفوني 4 أيام وختموا محلّي بالشمع الاحمر وتعرّضت للإهانة ظلماً وعدواناً. سألني القاضي أسعد بيرم عن تهمتي فما عرفت ماذا أجيبه. حكم باخلاء سبيلي بعد توقيعي تعهد بعدم مخالفة تعاميم مصرف لبنان، ودفعت سند كفالة بقيمة 500 ألف ليرة برغم عدم مخالفتي أي تعميم، ولم يصادروا من محلّي دولاراً واحداً”.

صرّاف آخر في منطقة المزرعة، خاف من التحدّث إل الموقع المذكور وظنّ أنّ الصحافيين من طرف جهاز أمني يتعقّب تحركاته. تهرّب أكثر من مرّة لدرجة أنّه أقفل محلّه وعاد إلى منزله حين علم بزيارتهم له، لكنّهم علموا بتفاصيل القصة من مقرّبين إليه.

يروي هذا الصرّاف أنّه قبل نحو أسبوع، دخل إلى محله ضابط في قوى الأمن الداخلي بلباس مدني وسأله عن سعر الصرف وإن كان قادراً على بيعه 100 ألف دولار، فأخبره أنه يلتزم بتسعيرة الـ3200 ليرة التي يحدّدها مصرف لبنان لكنه لا يملك دولارات للبيع. دخل الضابط خلف “الكونتوار” وأجبره على فتح الخزنة والأدراج فوجد أكثر من مئة ألف دولار. صادر الأموال واقتاده إلى المركز حيث حلقوا شعر رأسه ، ثم أخلى سبيله القاضي بعد أيام بموجب سند كفالة لأنّ “الاحتفاظ بالدولارات ليست تهمة”.

قصة صراف ثالث، يرويها إياها ميشال مكتّف، مالك شركة مكتّف للصيرفة، أوقفت القوى الأمنية ابنته واشترطت عليه تسليم نفسه أولاً ليطلقوا سراحها. يقول مكتّف مستهجناً: “القوى الأمنية باتت تأخذ الناس رهائن”. ويسأل: “هل يُعقل أن نتغنّى بمعاييرنا العالمية في مكافحة كورونا ونتعامل في الأمور الأمنية بهذا الشكل؟”.

 

المصدر
اساس ميديا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى