نيترات المرفأ ومنشآت المطار تعالج وتوقيف خلية ارهابية

في نهاية الاسبوع هدأت الحركة السياسية، خلافا لاعمال البحث عن فتات امل بحياة ما زالت تنبض تحت انقاض مبنى مار مخايل، المستمرة منذ يومين، وحراك الميدان الموزع بين الامني والقضائي، فيما سجل الشعب المنتفض الصامد هدفا في مرمى المنظومة الحاكمة اثر جهاد طويل، بوقف مشروع سدّ بسري من خلال الغاء البنك الدولي تمويله البالغ 244 مليون دولار.
خلف الكواليس واصل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة مصطفى اديب اتصالاته لانجاز تشكيلته سريعا بناء على رغبة الراعي الفرنسي منطلقا من النقاط الخمس وهي:
– تحديد الاولوية للملفات الاصلاحية السريعة الواجب وضعها موضع التنفيذ فور نيل الحكومة الثقة.
– رسم خريطة طريق للحكومة منبثقة من الورقة الفرنسية.
– تشكيل حكومة مصغرة من 14 وزيرا.
– توزيع الحقائب على الطوائف.
– انزال الاسماء على الحقائب.
وتتجه الأنظار المحلية الى أي تحرك يقوم به اديب والذي تكاد حركته الظاهرة والعلنية تكون منعدمة منذ زيارته اليتيمة لقصر بعبدا غداة إجرائه الاستشارات النيابية في عين التينة يوم الأربعاء الماضي فان الغموض وانعدام اليقين يبدو مسيطرا على الأجواء السياسية والعامة ولا يمكن الجزم باي اتجاهات واضحة حتى الساعة.
لذا ينطلق الأسبوع مثقلا بالتوقعات في وقت لا تبدو صورة الموقف اللبناني محفزة على التفاؤل اطلاقا بمعزل عما يمكن ان يحصل في الاستحقاق الحكومي وتركيبة الحكومة التي يمكن ان تفضي اليها الاتصالات والمشاورات الناشطة بعيدا من الأضواء وبكتمان واضح . وفي هذا السياق لا تكتم أوساط ديبلوماسية واسعة الاطلاع عدم ارتياحها ان لم نقل تشاؤمها حيال المؤشرات المقلقة التي أعقبت الزيارة الثانية للرئيس الفرنسي لبيروت اذ تصاعدت معالم التوظيف السياسي الفاقع لدى حلفاء ايران في لبنان للمرونة الزائدة التي اعتمدها ماكرون مع «حزب الله» خصوصا لجهة اسقاط كل التحفظات التي تتبعها أطراف دولية وحتى أوروبية حياله كما ان التوظيف الذي تلقفته الجهات التي ترتبط بايران ومحور ما يسمى الممانعة لم يقف عند حدود اللعبة اللبنانية الداخلية بل تمدد نحو استثمار الساحة الفلسطينية نفسها مرة جديدة. وتدرج الأوساط الديبلوماسية المطلعة الزيارة المثيرة للشكوك والجدل التي يقوم بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية لبيروت والتي بدأت فور مغادرة الرئيس الفرنسي بيروت ومن ثم المواقف والاجتماعات والتحركات التي تخللت هذه الزيارة كانها الاستثمار الأكثر إفصاحا لإيران وحلفائها نتيجة المرونة والتمايز الذي أبرزهما الجانب الفرنسي ومسارعة المحور الممانع لتوظيف ذلك ضد الولايات المتحدة والخليج وإسرائيل من الساحة اللبنانية. حتى انه يمكن تفسير جانب من هذا التوظيف في مواجهة ماكرون نفسه لإفهامه بانه ليس سيد الساحة اللبنانية وان أي نجاح لمبادرته يجب ان يمر بموافقة الحزب وداعمته الإقليمية أولا. لذا تبدي الأوساط ظلالا كثيفة من الشكوك والقلق حيال مسار التطورات المقبلة ولو تعاظمت الرهانات الظرفية الان لدى البعض على الحكومة العتيدة والدفع الفرنسي نحو توفير دعم دولي له.
وفي ذكرى مرور شهر على وقوع كارثة انفجار المرفأ، غرّد الرئيس المكلف مصطفى أديب عبر «تويتر»: «ونحن نضمد جراحنا علينا أن نقف متحدين خلف الأمل بالغد والثقة بقدرتنا على النهوض والاصلاح وبناء دولة تلبي طموحات الجيل الجديد فيما نلتزم المضي في التحقيقات حتى تقول العدالة كلمتها الفصل».
وفي سياق غير بعيد، وعلى اثر المعلومات عن خطر داهم في مطار رفيق الحريري الدولي، يخشى ان يتسبب بانفجار آخر، أجرى المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم كشفا في مطار رفيق الحريري الدولي على منشآت الكهرباء والوقود ومياه الأمطار بحضور رئيس المطار ومدير الطيران المدني بالإنابة فادي حسن ورئيس شركة elfmed مارون شماس. استمرت الجولة نحو 3 ساعات لاسيما في المنشآت النفطية التي تديرها الشركة وتزود من خلالها الطائرات بالوقود، واتخذ القاضي إبراهيم قرارا بتكليف الشركة المعنية بالقيام بأعمال التأهيل اللازمة فورا من دون أي مهلة على أن تتم تسوية الأوضاع المالية الناجمة عن هذه الأعمال مع الدولة في مرحلة لاحقة.
من جهتها،أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه أنه تمّت معالجة كمية نيترات الامونيوم التي وجدت منذ ايام في مرفأ بيروت والبالغة زنتها 4 اطنان و350 كلغ حيث عملت وحدات فوج الهندسة على تفجيرها في حقول التفجير التابعة للجيش.
وفي المقلب الامني، أعلنت القيادة أن مديرية المخابرات في الجيش تمكنت من توقيف عناصر خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي كانت في صدد تنفيذ أعمال أمنية في الداخل اللبناني، وأظهرت التحقيقات أن أمير تلك الخلية هو الإرهابي المتواري عن الأنظار خالد التلاوي الذي استخدمت سيارته من قبل منفذي جريمة كفتون التي وقعت بتاريخ 21-8-2020. ويأتي استئصال هذه الخلية ضمن إطار العمليات الاستباقية والمتابعة الدائمة للتنظيمات والخلايا الإرهابية المرتبطة بها، وقد تمّ توقيف عناصر الخلية الإرهابية في سلسلة عمليات أمنية في منطقتي الشمال والبقاع في تواريخ مختلفة، وتبّين أن هؤلاء تلقوا تدريبات عسكرية وجمعوا أسلحة وذخائر حربية تمّ ضبطها، ونفذوا سرقات عدة بهدف تمويل نشاطات الخلية المذكورة.
على خط آخر، وبعد نضال امتد سنوات بين الشعب والسلطة، قال البنك الدولي كلمته في مشروع سد بسري واعلن إنه أخطر الحكومة اللبنانية بإلغاء صرف 244 مليون دولار لمشروع سد «بسري»، مشيراً إلى أن قرار إلغاء القرض اللبناني سيسري على الفور نتيجة عدم استكمال المهام اللازمة لبناء السد. وكان صندوق النقد الدولي قد فرض على الحكومة اللبنانية الموعد النهائي لاستئناف بناء مشروع سد بسري بعد تجميده في 17 نيسان 2020.



