أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعدما كانت “بالبلاش”… اسعار الخضار الى ارتفاع!

شهدت الفترة الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً في أسعار الخضار والفاكهة في الأسواق اللبنانية، حيث بيع كيلو البندورة والبصل بـ20 ألف ليرة، البطاطا بـ25 ألفاً، والبطيخ بـ30 ألفاً. هذا التراجع غير المسبوق أثار تساؤلات حول أسبابه، وإمكانية استمراره في المرحلة المقبلة.

في هذا السياق، أوضح رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع، إبراهيم الترشيشي، لموقعنا Leb Economy، أن الأسعار بدأت بالهبوط مع انطلاق موسم الزراعة في البقاع. وقال: “في بداية الموسم، كان سعر كيلو البطيخ المنتج من الجنوب يصل إلى 100 ألف ليرة، ولكن مع بدء الإنتاج في البقاع، انخفض السعر إلى ما بين 15 و17 ألفاً. الأمر نفسه انطبق على البندورة التي وصلت أسعارها إلى مستويات متدنية جداً، ما لم يعد يغطي حتى كلفة زراعتها، فتوقف عدد كبير من المزارعين عن زراعتها”.

رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع إبراهيم الترشيشي

تابع: الخيار الشمسي كان يُباع بـ80 ألف ليرة، قبل أن يتراجع إلى 30 ألفاً. كذلك انخفض سعر كيلو اللوبياء إلى 30 ألفاً، رغم أن كلفة قطافه وحدها تبلغ المبلغ نفسه. أما البازيلاء، فبلغ سعر الكيلو 20 ألف ليرة، وهو ما يوازي كلفة القطف. هذا الواقع وضع المزارعين أمام خيارين: إما ترك المحاصيل تتلف أو قطافها بخسارة.

اسباب تراجع الاسعار

عزا الترشيشي هذا الانخفاض الحاد في الأسعار إلى توقف حركة التصدير، خصوصاً بعد إقفال المملكة العربية السعودية أبوابها أمام المنتجات الزراعية اللبنانية، ومنعها مرور الشاحنات اللبنانية عبر أراضيها إلى دول الخليج. وأوضح أنه، عادة، يبدأ موسم التصدير في أيار مع بداية إنتاج المحاصيل الصيفية، حيث كان لبنان يصدّر يومياً حوالي 100 شاحنة مبردة محمّلة بـ2500 طن من المنتجات الزراعية. أما اليوم، فلا يتجاوز عدد الشاحنات 7 إلى 10 يومياً، وتتجه إما إلى سوريا أو العراق، والمحطة الاخيرة لنا كانت الاردن ولا يمكن لأي شاحنة لبنانية او تحمل منتجات لبنانية المنشأ ان تجتاز هذه الحدود.
وفي ظل هذه العراقيل، يلجأ بعض التجار إلى التهريب عبر تغيير شهادة المنشأ مقابل كلفة إضافية تصل إلى 5000 دولار لكل شاحنة مبردة، ما فتح الباب أمام تنشيط عمل المهربين على حساب قطاع الزراعة اللبنانية.

وأكد الترشيشي انه طالما التصدير متوقف فحكما لا يوجد زراعة، لأن البقاع سهل كبير ومنتجاته تزيد عن حاجة لبنان بكل الاصناف.

يضاف الى هذه الاسباب ارتفاع تكاليف الشحن عن طريق البحر الذي شكل في فترة من الفترات متنفسا لبعض التجار، ففي السابق كانت تصل كلفة الشحن الى جبل علي الى 1800 دولار انما اليوم وبعد الاحداث الامنية التي تحصل على البحر الاحمر ارتفعت الكلفة الى 5500 دولار.

الاسعار الى ارتفاع

أما بالنسبة للتحضيرات للموسم المقبل، فأكد الترشيشي أن المساحات المزروعة ستكون محدودة جداً بسبب الشح في المياه وغياب الجدوى الاقتصادية. وهذا ما بدأ ينعكس بالفعل على بعض الأسعار، مثل الخس، الذي شهد ارتفاعاً لافتاً، إلى جانب اللوبياء والخيار الشمسي، نتيجة تقليص المساحات المزروعة لتتوافق مع قدرات الري المحدودة لدى المزارعين.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى