الفضة الى اعلى مستوى من 14 عاما

يقترب سعر الفضة من أعلى مستوى في 14 عاماً، إذ يستفيد من طلب المستثمرين الباحثين عن بدائل للذهب الذي يتحرك قرب مستوى قياسي، وأيضاً من المخاطر المحتملة بشأن فرض واشنطن المزيد من الرسوم على المعادن، مما سيقلص الإمدادات الحاضرة.
ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% خلال التداولات الآسيوية، مواصلاً مكاسبه بعد صعود بنسبة 4% الأسبوع الماضي، وهو ما دفعه لأعلى مستوى منذ عام 2011. قفزت الكُلفة الضمنية لاقتراض الفضة لأجل شهر إلى أكثر من 6%، مقارنة بمستواها المعتاد القريب من الصفر، في إشارة إلى ازدياد شحّ المعروض في السوق.
في الوقت نفسه، ما زال الفارق بين أسعار الفضة الفورية في لندن والعقود المستقبلية في نيويورك تسليم سبتمبر واسعاً على نحو غير معتاد، على غرار ما حدث مطلع العام، حين أدّت المخاوف من الرسوم الجمركية إلى تدفق شحنات الذهب والفضة من لندن إلى الولايات المتحدة، ما دفع الأسعار للصعود.
ارتفاع سنوي لافت
زاد سعر الفضة بنسبة 35% منذ بداية العام، وتجاوز مكاسب الذهب التي بلغت 28%. وتتمتع الفضة بخصائص مزدوجة، إذ تُعد ملاذاً آمناً للمستثمرين، فضلاً عن كونها مادة صناعية أساسية تُستخدم في تصنيع الألواح الشمسية.
من المتوقع أن تسجّل سوق الفضة عجزاً، عبر تفوق الطلب على العرض، للعام الخامس على التوالي، بحسب تقديرات “معهد الفضة” (Silver Institute) المعني بالقطاع.
وارتفع سعر الفضة الفوري ليصل إلى 38.47 دولاراً، وهو أعلى سعر له منذ سبتمبر 2011. كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للفضة، حيث بلغت عقود سبتمبر 39.12 دولاراً للأونصة.
يُعدّ هذا الفارق السعري الواسع أمرًا غير مألوف، إذ عادةً ما يُسد بسرعة من خلال المراجحة، بحسب تقرير لـ “بلومبيرغ”.
ارتفع سعر الفضة بنسبة 33 بالمئة هذا العام، متجاوزاً بمكاسبه مؤخراً سعر الذهب.
للفضة قيمة مزدوجة، إذ تُقدّر لاستخداماتها كأصل مالي وكمدخل صناعي، بما في ذلك تقنيات الطاقة النظيفة.
يُعدّ المعدن مكونًا رئيسيًا في الألواح الشمسية، وهو مصدر طلب متزايد الأهمية.
في ظل هذه الظروف، تتجه السوق نحو تسجيل عجز للعام الخامس على التوالي، وفقًا لمعهد الفضة، وهو مجموعة صناعية.



