خاص – لماذا اعتبر رئيس الجمهورية أن الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب تُؤخّر مسار التعافي الاقتصادي في لبنان؟

إثر الإعتداءات الأسرائيلية على الجنوب اللبناني يوم الخميس الماضي، اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن هذه الاعتداءات هي سياسة ممنهجة لتدمير البنى الإنتاجية وعرقلة التعافي الاقتصادي.
فأي دور تلعبه هذه الاعتداءات في تأخير التعافي؟
في هذا الإطار، رأى الخبير الإقتصادي الدكتور بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “العدوان الإسرائيلي المستمر والمتجدد على الجنوب اللبناني لم يعد يُمكن النظر إليه كحدث أمني أو عسكري عابر، بل بات يشكّل سياسة ممنهجة تستهدف البنى الإنتاجية في البلاد وتضرب ركائز التعافي الاقتصادي الذي يحاول لبنان جاهداً استعادته بعد سنوات الانهيار”.

ورداً على سؤال قال علامة: “الرئيس جوزيف عون قصد أن الغارات الإسرائيلية ليست مجرد ردود عسكرية ظرفية بل جزء من نهج مدروس ومقصود يهدف إلى إضعاف مقومات الحياة الاقتصادية في الجنوب وضرب مقومات الاستقرار الوطني”.
ولفت علامة الى أنه من الملاحظ في الفترة الأخيرة أن الإعتداءات تستهدف بشكل مباشر:
• الحقول الزراعية والبساتين التي تُشكّل المصدر الرئيسي للعيش في القرى الجنوبية
• البنى التحتية والخدماتية مثل الطرقات و شبكات الكهرباء والمياه و الجسور ومراكز الاتصالات
• المؤسسات الصغيرة والمصانع والمخازن الزراعية وهي القلب النابض للإنتاج المحلي
ووفقاً لعلامة “بمعنى آخر يريد الرئيس عون القول إن إسرائيل تستخدم الاقتصاد كسلاح إذ تدرك أن ضرب الجنوب يعني تعطيل دورة الإنتاج اللبنانية برمتها”.
وكشف علامة ان “العدوان وخصوصاً غارات الأسبوع الماضي التي وُصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار، يحمل انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد اللبناني أبرزها:
1. تعطيل النشاط الزراعي والصناعي
2. نزوح سكاني داخلي جديد
3. تراجع ثقة المستثمرين والمانحين الدوليين
4. ارتفاع كلفة إعادة الإعمار
5. إضعاف قطاع السياحة والقطاع المصرفي
6. منع إقرار الإصلاحات داخلياً بسبب أولوية مواجهة الإعتداءات الإسرائيلية حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة
ورأى علامة أنه من خلال التصريح الذي أدلى به، يريد الرئيس جوزيف عون توجيه رسالة مزدوجة: الأولى للداخل اللبناني حول ضرورة التضامن الوطني ودعم صمود الجنوب باعتباره جزءاً من معركة إنقاذ الاقتصاد الوطني، والثانية للخارج والمجتمع الدولي بأن ما يجري ليس نزاعاً حدودياً فقط بل عدوان اقتصادي مقصود يُعطل مسار التعافي الذي بدأ لبنان يحاول بناءه بعد أزماته المالية.



