خاص – عشية عيد الأضحى.. الطلب على اللحوم والأضاحي في أدنى مستوياته منذ سنوات!

عشية عيد الأضحى، ومع اقتراب موسم الأضاحي الذي يُفترض أن يُحرّك سوق اللحوم والمواشي في لبنان، حذّر أمين سر نقابة القصّابين وتجار المواشي الحيّة ماجد عيد في حديث لموقعنا Leb Economy من التحديات التي يواجهها قطاع اللحوم في لبنان، مشيراً إلى أن “اللحم لا يزال متوفراً في الأسواق، رغم تراجع الاستيراد بنسبة تقارب الـ 60% مقارنة بالفترات السابقة فيما يُسجّل الطلب على اللحوم والأضاحي أدنى مستوياته منذ سنوات”.

وبيّن عيد أن “هناك عاملين رئيسيين خلف هذا التراجع في الاستيراد، أولهما دخول أعداد كبيرة من الأبقار السورية إلى لبنان عبر التهريب بأسعار زهيدة، وتدخل إلى لبنان من دون أن تخضع لأي فحوصات صحية أو رقابة، كما هو معمول به مع الأبقار المستوردة رسمياً”، لافتاً إلى أنه “رغم عدم التأكّد من خلو الأبقار من الأمراض تُذبح هذه الابقار وتُعرض في الملاحم بسبب انخفاض كلفتها”.
وأعرب عن استغرابه لعمليات التهريب قائلاً: “قد نفهم تهريب كرتونة دخان أو سلع صغيرة عبر الحدود، لكن تهريب أبقار بكاملها ومرورها عبر الحواجز المنتشرة في المناطق الحدودية هو أمر غير مفهوم ولا يُمكن التغاضي عنه”.
وكشف عيد عن أن “العامل الثاني خلف تراجع الاستيراد يتمثّل في عودة اللحم المبرّد المستورد من البرازيل الذي يُباع بأسعار منخفضة إلى جانب اللحم المجمّد الهندي الذي يدخل السوق بكميات ضخمة ويُعرض بأسعار زهيدة كذلك. وغالباً ما يتم خلط هذه اللحوم مع كميات قليلة من اللحوم الطازجة من دون إبلاغ الزبائن، اذ تكتفي نقاط البيع بعرض قطعة طازجة لبضعة أيام، بينما تُباع معظم الكميات الأخرى على أنها طازجة وهي في الواقع مبرّدة أو مجمّدة “.
واكد عيد أن “أسعار اللحوم المستوردة من البرازيل وأوروبا وخصوصاً الأوروبية، تشهد ارتفاعاً غير مسبوقاً نتيجة زيادة الطلب وضعف العرض ما أدى إلى تراجع المبيعات الإجمالية للحوم الحية في الأسواق اللبنانية”.
وفي ما يخص الأضاحي، أكد عيد أن “هناك تراجعاً حاداً في الإقبال من قِبَل الجمعيات التي كانت تقدّم دعماً في هذا المجال، لا سيما تلك القادمة من الخارج. كما لوحظ انخفاض كبير في مساهمات الأفراد والمجموعات المحلية مقارنة بالسنوات الماضية”.



