تصاعد وتيرة الحرب ترفع مخاطر قفزة النفط إلى 150 دولاراً

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب الحاد مع تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الأوسط، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز عالمياً، ما يرفع مخاطر الشحن وتكاليف الطاقة.
وفي اليوم التاسع من الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، بدأت التداعيات الاقتصادية تتسع لتتجاوز ساحات القتال وتطال الاقتصاد العالمي، مع تهديد حركة التجارة عبر مضيق هرمز وتعطل سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة والمواد الخام.
وقد انعكست التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار الفحم في أوروبا مع اتجاه بعض الدول للبحث عن بدائل للغاز الطبيعي تحسباً لأي نقص في الإمدادات.
وكان وزير الطاقة القطري سعد الكعبي قد حذّر في وقت سابق من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى “انهيار اقتصادات العالم”، متوقعاً أن تضطر جميع الدول المصدّرة للطاقة في منطقة الخليج إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع، ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستوى 150 دولاراً للبرميل.
وقال الكعبي في تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز إن قطر ستحتاج إلى فترة تتراوح بين أسابيع وعدة أشهر للعودة إلى دورة التسليم الطبيعية للغاز الطبيعي المسال، حتى في حال انتهاء الحرب فورًا، وذلك عقب هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف أكبر منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد.
من جهته لا يستبعد بنك غولدمان ساكس سيناريو وصول أسعار النفط إلى نحو 150 دولاراً للبرميل إذا طال أمد الصراع وبقيت تدفقات النفط عبر المضيق محدودة. وقد حذر عدد من المسؤولين في قطاع الطاقة من أن مثل هذا الارتفاع قد يخلق موجة تضخم عالمية ويضغط بشدة على الاقتصاد الدولي.



